وَكانُوا بِآياتِنا
« 425 » يعني بالآيات التسع
يُوقِنُونَ
أنها من عند الله .
قوله :
[ سورة السجدة ( 32 ) : آية 25 ]
إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ( 25 )
إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ
الآية فيها وجهان :
أحدهما : يعني بين الأنبياء وبين قومهم ، حكاه النقاش .
الثاني : يقضي بين المؤمنين والمشركين فيما اختلفوا فيه من الإيمان والكفر ، قاله يحيى بن سلام .
32 / 27 - 26 قوله تعالى :
[ سورة السجدة ( 32 ) : آية 27 ]
أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْماءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعامُهُمْ وَأَنْفُسُهُمْ أَ فَلا يُبْصِرُونَ ( 27 )
نَسُوقُ الْماءَ
فيه وجهان :
أحدهما : بالمطر والثلج .
الثاني : بالأنهار والعيون .
إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ
فيها خمسة أقاويل :
أحدها : أنها الأرض اليابسة ، قاله يحيى بن سلام .
الثاني : أنها الأرض التي أكلت ما فيها من زرع وشجر ، قاله ابن شجرة .
الثالث : أنها الأرض التي لا يأتيها الماء إلا من السيول ، قاله ابن عباس .
الرابع : أنها أرض أبين لا تنبت ، قاله مجاهد .
الخامس : أنها قرى نبيا بين اليمن والشام ، قاله الحسن . وأصل الجرز الانقطاع مأخوذ من قولهم سيف جراز أي قطاع وناقة جراز أي كانت تأكل كل شيء لأنها لا تبقي شيئا إلا قطعته بفيها . ورجل جروز أكول قال الراجز « 426 » :
حبّ جروز وإذا جاع بكى * يأكل التمر ولا يلقى النوى
هامش
( 425 ) والقول بالعموم أولى من التخصيص لأن الآيات التي أنزلها اللّه تعالى عليهم كثير ، منها آيات مادية كالآيات التسع ومنها آيات التوراة والإيمان بهذه وتلك مطلوب بالنسبة لهم فالمؤمن الموقن يؤمن بكل آية نزلت من عند اللّه .
( 426 ) انظر مجاز القرآن لأبي عبيدة ومعاني القرآن للفراء .
وفتح القدير ( 4 / 249 ) وفيه « ويأكل . . . » بزيادة واو .