تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
وَكانُوا بِآياتِنا
« 425 » يعني بالآيات التسع
يُوقِنُونَ
أنها من عند الله . قوله :

[ سورة السجدة ( 32 ) : آية 25 ]

إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ( 25 )
إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ
الآية فيها وجهان : أحدهما : يعني بين الأنبياء وبين قومهم ، حكاه النقاش . الثاني : يقضي بين المؤمنين والمشركين فيما اختلفوا فيه من الإيمان والكفر ، قاله يحيى بن سلام . 32 / 27 - 26 قوله تعالى :

[ سورة السجدة ( 32 ) : آية 27 ]

أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْماءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعامُهُمْ وَأَنْفُسُهُمْ أَ فَلا يُبْصِرُونَ ( 27 )
نَسُوقُ الْماءَ
فيه وجهان : أحدهما : بالمطر والثلج . الثاني : بالأنهار والعيون .
إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ
فيها خمسة أقاويل : أحدها : أنها الأرض اليابسة ، قاله يحيى بن سلام . الثاني : أنها الأرض التي أكلت ما فيها من زرع وشجر ، قاله ابن شجرة . الثالث : أنها الأرض التي لا يأتيها الماء إلا من السيول ، قاله ابن عباس . الرابع : أنها أرض أبين لا تنبت ، قاله مجاهد . الخامس : أنها قرى نبيا بين اليمن والشام ، قاله الحسن . وأصل الجرز الانقطاع مأخوذ من قولهم سيف جراز أي قطاع وناقة جراز أي كانت تأكل كل شيء لأنها لا تبقي شيئا إلا قطعته بفيها . ورجل جروز أكول قال الراجز « 426 » :
حبّ جروز وإذا جاع بكى * يأكل التمر ولا يلقى النوى
هامش
( 425 ) والقول بالعموم أولى من التخصيص لأن الآيات التي أنزلها اللّه تعالى عليهم كثير ، منها آيات مادية كالآيات التسع ومنها آيات التوراة والإيمان بهذه وتلك مطلوب بالنسبة لهم فالمؤمن الموقن يؤمن بكل آية نزلت من عند اللّه . ( 426 ) انظر مجاز القرآن لأبي عبيدة ومعاني القرآن للفراء . وفتح القدير ( 4 / 249 ) وفيه « ويأكل . . . » بزيادة واو .