تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
وفي الصلاة التي تتجافى جنوبهم لأجلها أربعة أقاويل : أحدها : التنفل بين المغرب والعشاء ، قاله قتادة وعكرمة . الثاني : صلاة العشاء التي يقال لها صلاة العتمة ، قاله الحسن وعطاء . الثالث : صلاة الصبح والعشاء في جماعة ، قاله أبو الدرداء وعبادة . الرابع : قيام الليل ، قاله مجاهد والأوزاعي ومالك وابن زيد .
يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً
فيه وجهان : أحدهما : خوفا من حسابه وطمعا في رحمته . الثاني : خوفا من عقابه وطمعا في ثوابه . ويحتمل ثالثا : يدعونه في دفع ما يخافون والتماس ما يرجون ولا يعدلون عنه في خوف ولا رجاء .
وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ
فيه أربعة تأويلات : أحدها : يؤتون الزكاة احتسابا لها ، قاله ابن عباس . الثاني : صدقه يتطوع بها سوى الزكاة ، قاله قتادة . الثالث : النفقة في طاعة الله ، قال قتادة : أنفقوا مما أعطاكم الله فإنما هذه الأموال عواري وودائع عندك يا ابن آدم أوشكت أن تفارقها . الرابع : أنها نفقة الرجل على أهله . قوله :

[ سورة السجدة ( 32 ) : آية 17 ]

فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 17 )
فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ
« 417 »
لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ
فيه قولان : أحدهما : أنه للذين تتجافى جنوبهم عن المضاجع ، قاله ابن مسعود . الثاني : أنه للمجاهدين قاله تبيع . وفي
قُرَّةِ أَعْيُنٍ
التي أخفيت لهم أربعة أوجه : أحدها : رواه الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال « 418 » : قال رسول
هامش
( تنبيه ) « وقع في رواية الطبري التي أوردها المؤلف « الصدقة تكفّر الخطيئة » ومن هنا تعلم أن المؤلف أورد الحديث بالمعنى وقد ورد هذا اللفظ أعني لفظ تطفئ الخطيئة في الروايات الأخرى المطولة التي ذكرنا بعضها فتنبه . ( 417 ) وفيها قراءتان قرأه حمزة ويعقوب بسكون الباء في أخفى وقرأ الباقون بفتح الباء انظر المبسوط للأصبهاني ص 354 . ( 418 ) رواه البخاري ( 8 / 515 ) ومسلم ( 4 / 2175 ) وابن ماجة ( 4472 ) وابن جرير ( 21 / 105 ) وابن أبي