وتأول ابن عطاء هذه الآية على أنه توصل بركات « 427 » المواعظ إلى القلوب القاسية .
32 / 30 - 28 قوله تعالى :
[ سورة السجدة ( 32 ) : آية 28 ]
وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 28 )
وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْفَتْحُ
فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنه فتح مكة ، قاله الفراء .
الثاني : أن الفتح انقضى بعذابهم في الدنيا ، قاله السدي .
الثالث : الحكم بالثواب والعقاب في القيامة ، قاله مجاهد . قال الحسن لم يبعث الله نبيا إلا وهو يحذر من عذاب الدنيا وعذاب الآخرة .
[ سورة السجدة ( 32 ) : آية 29 ]
قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمانُهُمْ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ ( 29 )
قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمانُهُمْ
فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنهم الذين قتلهم خالد بن الوليد يوم فتح مكة من بني كنانة ، قاله الفراء .
الثاني : أن يوم الفتح يوم القيامة ، قاله مجاهد .
الثالث : أن اليوم الذي يأتيهم من العذاب ، قاله عبد الرحمن بن زيد .
وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ
أي لا يؤخرون بالعذاب إذا جاء الوقت .
[ سورة السجدة ( 32 ) : آية 30 ]
فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ ( 30 )
فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ
الآية . قال قتادة : نزلت قبل أن يؤمر بقتالهم ، ويحتمل ثلاثة أوجه :
أحدها : أعرض عن أذاهم وانتظر عقابهم .
الثاني : أعرض عن قتالهم وانتظر أن يؤذن لك في جهادهم .
الثالث : فأعرض بالهجرة وانتظر ما يمدك به من النصرة ، والله أعلم .
هامش
( 427 ) وهذا من الإشارات التي حذرناك منها مرارا وليس في الآية دليل على ما قال ابن عطاء واللفظ على ظاهره ما لم يرد صارف فتنبه .