تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
وتأول ابن عطاء هذه الآية على أنه توصل بركات « 427 » المواعظ إلى القلوب القاسية . 32 / 30 - 28 قوله تعالى :

[ سورة السجدة ( 32 ) : آية 28 ]

وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 28 )
وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْفَتْحُ
فيه ثلاثة أقاويل : أحدها : أنه فتح مكة ، قاله الفراء . الثاني : أن الفتح انقضى بعذابهم في الدنيا ، قاله السدي . الثالث : الحكم بالثواب والعقاب في القيامة ، قاله مجاهد . قال الحسن لم يبعث الله نبيا إلا وهو يحذر من عذاب الدنيا وعذاب الآخرة .

[ سورة السجدة ( 32 ) : آية 29 ]

قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمانُهُمْ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ ( 29 )
قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمانُهُمْ
فيه ثلاثة أقاويل : أحدها : أنهم الذين قتلهم خالد بن الوليد يوم فتح مكة من بني كنانة ، قاله الفراء . الثاني : أن يوم الفتح يوم القيامة ، قاله مجاهد . الثالث : أن اليوم الذي يأتيهم من العذاب ، قاله عبد الرحمن بن زيد .
وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ
أي لا يؤخرون بالعذاب إذا جاء الوقت .

[ سورة السجدة ( 32 ) : آية 30 ]

فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ ( 30 )
فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ
الآية . قال قتادة : نزلت قبل أن يؤمر بقتالهم ، ويحتمل ثلاثة أوجه : أحدها : أعرض عن أذاهم وانتظر عقابهم . الثاني : أعرض عن قتالهم وانتظر أن يؤذن لك في جهادهم . الثالث : فأعرض بالهجرة وانتظر ما يمدك به من النصرة ، والله أعلم .
هامش
( 427 ) وهذا من الإشارات التي حذرناك منها مرارا وليس في الآية دليل على ما قال ابن عطاء واللفظ على ظاهره ما لم يرد صارف فتنبه .
النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 368 | علي بن محمد البغدادي الماوردي / سيد بن عبدالمقصود