قوله تعالى :
[ سورة السجدة ( 32 ) : آية 23 ]
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقائِهِ وَجَعَلْناهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ ( 23 )
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقائِهِ
فيه خمسة أقاويل :
أحدها : فلا تكن يا محمد في شك من لقاء موسى ولقد لقيته ليلة الإسراء روى أبو العالية الرياحي « 421 » عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم « 422 » : « رأيت ليلة أسري بي موسى بن عمران رجلا آدم طوالا جعدا كأنّه من رجال شنوءة . ورأيت عيسى ابن مريم رجلا مربوع الخلق إلى الحمرة والبياض سبط « 423 » الرّأس » . قال أبو العالية « 424 » قد بين الله ذلك في قوله :
وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا
.
الثاني : فلا تكن يا محمد في شك من لقاء موسى في القيامة وستلقاه فيها .
الثالث : فلا تكن في شك من لقاء موسى في الكتاب ، قاله مجاهد والزجاج .
الرابع : فلا تكن في شك من لقاء الأذى كما لقيه موسى ، قاله الحسن .
الخامس : فلا تكن في شك من لقاء موسى لربه حكاه النقاش .
وَجَعَلْناهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ
فيه وجهان :
أحدهما : جعلنا موسى ، قاله قتادة .
الثاني : جعلنا الكتاب ، قاله الحسن .
قوله تعالى :
[ سورة السجدة ( 32 ) : آية 24 ]
وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا وَكانُوا بِآياتِنا يُوقِنُونَ ( 24 )
وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا
فيه وجهان :
أحدهما : أنهم رؤساء في الخير تبع الأنبياء ، قاله قتادة .
الثاني : أنهم أنبياء ، وهو مأثور .
لَمَّا صَبَرُوا
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : على الدنيا ، قاله سفيان .
الثاني : على الحق ، قاله ابن شجرة .
الثالث : على الأذى بمصر لما كلفوا ما لا يطيقون ، حكاه النقاش .
هامش
( 421 ) وفي الطبري ( 21 / 112 ) [ قال حدثكم ابن عم نبيكم ] .
( 422 ) وفي الطبري ( 21 / 112 ) [ أريت ] .
( 423 ) وتمام الحديث في الطبري ( 21 / 113 ) [ ورأيت مالكا خازن النار والدجال في آيات أراهن اللّه إياه فلا تكن في مرية من لقائه أنه قد رأى موسى ] .
( 424 ) رواه الطبري ( 21 / 113 ) .