تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
قوله تعالى :

[ سورة السجدة ( 32 ) : آية 23 ]

وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقائِهِ وَجَعَلْناهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ ( 23 )
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقائِهِ
فيه خمسة أقاويل : أحدها : فلا تكن يا محمد في شك من لقاء موسى ولقد لقيته ليلة الإسراء روى أبو العالية الرياحي « 421 » عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم « 422 » : « رأيت ليلة أسري بي موسى بن عمران رجلا آدم طوالا جعدا كأنّه من رجال شنوءة . ورأيت عيسى ابن مريم رجلا مربوع الخلق إلى الحمرة والبياض سبط « 423 » الرّأس » . قال أبو العالية « 424 » قد بين الله ذلك في قوله :
وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا
. الثاني : فلا تكن يا محمد في شك من لقاء موسى في القيامة وستلقاه فيها . الثالث : فلا تكن في شك من لقاء موسى في الكتاب ، قاله مجاهد والزجاج . الرابع : فلا تكن في شك من لقاء الأذى كما لقيه موسى ، قاله الحسن . الخامس : فلا تكن في شك من لقاء موسى لربه حكاه النقاش .
وَجَعَلْناهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ
فيه وجهان : أحدهما : جعلنا موسى ، قاله قتادة . الثاني : جعلنا الكتاب ، قاله الحسن . قوله تعالى :

[ سورة السجدة ( 32 ) : آية 24 ]

وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا وَكانُوا بِآياتِنا يُوقِنُونَ ( 24 )
وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا
فيه وجهان : أحدهما : أنهم رؤساء في الخير تبع الأنبياء ، قاله قتادة . الثاني : أنهم أنبياء ، وهو مأثور .
لَمَّا صَبَرُوا
فيه ثلاثة أوجه : أحدها : على الدنيا ، قاله سفيان . الثاني : على الحق ، قاله ابن شجرة . الثالث : على الأذى بمصر لما كلفوا ما لا يطيقون ، حكاه النقاش .
هامش
( 421 ) وفي الطبري ( 21 / 112 ) [ قال حدثكم ابن عم نبيكم ] . ( 422 ) وفي الطبري ( 21 / 112 ) [ أريت ] . ( 423 ) وتمام الحديث في الطبري ( 21 / 113 ) [ ورأيت مالكا خازن النار والدجال في آيات أراهن اللّه إياه فلا تكن في مرية من لقائه أنه قد رأى موسى ] . ( 424 ) رواه الطبري ( 21 / 113 ) .