قوله :
[ سورة السجدة ( 32 ) : آية 15 ]
إِنَّما يُؤْمِنُ بِآياتِنَا الَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِها خَرُّوا سُجَّداً وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ ( 15 )
إِنَّما يُؤْمِنُ بِآياتِنَا
فيه وجهان :
أحدهما : يصدق بحجتنا ، قاله ابن شجرة .
الثاني : يصدق بالقرآن وآياته ، قاله ابن جبير .
الَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِها خَرُّوا سُجَّداً
فيه وجهان :
أحدهما : الذين إذا دعوا إلى الصلوات الخمس بالأذان أو الإقامة أجابوا إليها قاله أبو معاذ ، لأن المنافقين كانوا إذا أقيمت الصلاة خرجوا من أبواب المساجد « 413 » .
الثاني : إذا قرئت عليهم آيات القرآن خضعوا بالسجود على الأرض طاعة لله وتصديقا بالقرآن . وكل ما سقط على شيء فقد خر عليه قال الشاعر :
وخر على الألاء ولم يوسد * كأن جبينه سيف صقيل
وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ
فيه وجهان :
أحدهما : معناه صلوا حمدا لربهم ، قاله سفيان .
الثاني : سبحوا بمعرفة الله وطاعته ، قاله قتادة .
وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ
فيه وجهان :
أحدهما : عن عبادته ، قاله يحيى بن سلام .
الثاني : عن السجود كما استكبر أهل مكة عن السجود له ، حكاه النقاش .
قوله :
[ سورة السجدة ( 32 ) : آية 16 ]
تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ ( 16 )
تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ
أي ترتفع عن مواضع الاضطجاع قال ابن رواحة :
يبيت يجافي جنبه عن فراشه * إذا استثقلت بالمشركين المضاجع
وفيما تتجافى جنوبهم عن المضاجع لأجله قولان :
أحدهما : لذكر الله إما في صلاة أو في غير صلاة قاله ابن « 414 » عباس والضحاك .
هامش
( 413 ) وهذا القول في الطبري ( 21 / 99 ) لابن جريج .
( 414 ) وقد رواه ابن جرير عند ابن عباس ( 21 / 102 ) وسنده مسلسل بالضعفاء وكثيرا ما يتكرر في الطبري محمد بن سعد : هو محمد بن الحسن بن عطية بن سعد العوفي ترجمه الخطيب في تاريخه وقال