تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
الثاني : من الذل ، قاله ابن شجرة . الثالث : من الحياء ، حكاه النقاش . الرابع : من الندم ، قاله يحيى بن سلام .
رَبَّنا أَبْصَرْنا وَسَمِعْنا
فيه وجهان : أحدهما : أبصرنا صدق وعيدك وسمعنا تصديق رسلك ، قاله ابن عيسى . الثاني : أبصرنا معاصينا وسمعنا ما قيل فينا ، قال قتادة ، أبصروا حين لم ينفعهم البصر وسمعوا حين لم ينفعهم السمع .
فَارْجِعْنا نَعْمَلْ صالِحاً إِنَّا مُوقِنُونَ
أي ارجعنا إلى الدنيا نعمل فيها صالحا .
إِنَّا مُوقِنُونَ
فيه وجهان : أحدهما : مصدقون بالبعث ، قاله النقاش . الثاني : مصدقون بالذي أتى به محمد صلى اللّه عليه وسلّم أنه حق ، قاله يحيى بن سلام . قال سفيان : فأكذبهم الله فقال :
وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ
[ الأنعام : 28 ] الآية . قوله تعالى :

[ سورة السجدة ( 32 ) : آية 13 ]

وَلَوْ شِئْنا لَآتَيْنا كُلَّ نَفْسٍ هُداها وَلكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ( 13 )
وَلَوْ شِئْنا لَآتَيْنا كُلَّ نَفْسٍ هُداها
فيه ثلاثة أوجه : أحدها : هدايتها للإيمان « 410 » . الثاني : للجنة . الثالث : هدايتها في الرجوع إلى الدنيا لأنهم سألوا الرجعة ليؤمنوا .
وَلكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي
فيه وجهان : أحدهما : معناه سبق القول مني ، قاله الكلبي ويحيى بن سلام . الثاني : وجب القول مني ، قاله السدي كما قال كثير :
فإن تكن العتبى فأهلا ومرحبا * وحقت لها العتبى لدنيا وقلّت
لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ
يعني من عصاه من الجنة والناس . وفي الجنة قولان : أحدهما : أنه الجن ، قاله ابن كامل .
هامش
( 410 ) وهذه الهداية هي هداية التوفيق والمعونة فلو شاء اللّه أن يعطيها للعباد كلهم لفعل لكنه لم يشأ ذلك وذلك لحكمة يعلمها سبحانه لا يسأل عما يفعل وهم يسألون وفي الآية رد على القدرية والجبرية .