[ سورة السجدة ( 32 ) : آية 8 ]
ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ ( 8 )
ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ
أي ذريته
مِنْ سُلالَةٍ
لانسلاله من صلبه
مِنْ ماءٍ مَهِينٍ
قال مجاهد ضعيف .
قوله تعالى :
[ سورة السجدة ( 32 ) : آية 9 ]
ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلاً ما تَشْكُرُونَ ( 9 )
ثُمَّ سَوَّاهُ
فيه وجهان :
أحدهما : سوى خلقه في الرحم .
الثاني : سوى خلقه كيف يشاء .
وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ
فيه أربعة أوجه :
أحدها : من قدرته ، قاله أبو روق .
الثاني : من ذريته ، قاله قتادة .
الثالث : من أمره أن يكون فكان ، قاله الضحاك .
الرابع : روحا من روحه أي من خلقه وأضافه إلى نفسه لأنه من فعله وعبر عنه بالنفخ لأن الروح من جنس الريح .
وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ
يعني القلوب وسمى القلب فؤادا لأنه ينبوع الحرارة الغريزية مأخوذ من المفتأد وهو موضع النار ، وخصص الأسماع والأبصار والأفئدة بالذكر لأنها موضع الأفكار والاعتبار .
32 / 11 - 10 قوله :
وَقالُوا أَ إِذا ضَلَلْنا فِي الْأَرْضِ
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : هلكنا ، قاله مجاهد .
الثاني : صرنا فيه رفاتا وترابا ، قاله قتادة والعرب تقول لكل شيء غلب عليه غيره حتى خفي فيه أثره قد ضل ، قال الأخطل :
كنت القذى في موج أكدر مزبد * قذف الأتيّ به فضلّ ضلالا .
الثالث : غيّبنا في الأرض ، قاله قطرب وأنشد النابغة :
فآب مضلّوه بعين جلية * وغودر بالجولان حزم ونائل
وقرأ الحسن : صللنا ، بصاد غير معجمة وفيه على قراءته وجهان :
أحدهما : أي أنتنت لحومنا من قولهم صل اللحم إذا أنتن ، قاله الحسن .