بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ
يعني القرآن حق نزل عليك من ربك .
لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أَتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ
يعني قريشا ، قال قتادة : كانوا أمة أمية لم يأتهم نذير من قبل محمد صلى اللّه عليه وسلّم .
32 / 6 - 4 قوله تعالى :
[ سورة السجدة ( 32 ) : آية 5 ]
يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ( 5 )
يُدَبِّرُ الْأَمْرَ
فيه وجهان :
أحدهما : يقضي الأمر ، قاله مجاهد .
الثاني : ينزل الوحي ، قاله السدي .
مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ
قال السدي من سماء الدنيا إلى الأرض العليا وفيه وجهان :
أحدهما : يدبر الأمر في السماء وفي الأرض .
الثاني : يدبره في السماء ثم ينزل به الملك إلى الأرض وروى عمرو بن مرة عن عبد الرحمن بن سابط أنه قال : يدبر « 396 » أمر الدنيا أربعة : جبريل وميكائيل وملك الموت وإسرافيل ، فأما جبريل فموكل بالرياح والجنود ، وأمّا ميكائيل فموكل بالقطر والماء ، وأما ملك الموت فموكل بقبض الأرواح ، وأما إسرافيل فهو ينزل بالأمر عليهم .
ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ
فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنه جبريل يصعد إلى السماء بعد نزوله بالوحي ، قاله يحيى بن سلام .
الثاني : أنه الملك الذي يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ، قاله النقاش .
هامش
( 396 ) رواه أبو الشيخ في العظمة ( 3 / 808 ) وإسناده مقطوع ورجاله ثقات غير عبد الجبار بن العلاء وهو لا بأس به . وقد جاء نحوه في حديث مرفوع عن ابن عباس رواه أبو الشيخ في العظمة رقم 291 وهو حديث حسن راجع تخريجه هناك .