الثالث : أنها أخبار أهل الأرض تصعد إليه مع حملتها من الملائكة ، قاله ابن شجرة .
فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ
فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنه يقضي أمر كل شيء لألف سنة في يوم واحد ثم يلقيه إلى ملائكته فإذا مضت قضى لألف سنة أخرى ثم كذلك أبدا ، قاله مجاهد .
الثاني : أن الملك ينزل ويصعد في يوم مسيرة ألف سنة ، قاله ابن عباس والضحاك « 397 » .
الثالث : أن الملك ينزل ويصعد في يوم مقداره ألف سنة فيكون مقدار نزوله خمسمائة سنة ومقدار صعوده خمسمائة سنة ، قاله قتادة : فيكون بين السماء والأرض على قول ابن عباس والضحاك مسيرة ألف سنة ، وعلى قول قتادة والسدي مسيرة خمسمائة سنة .
مِمَّا تَعُدُّونَ
أي تحسبون من أيام الدنيا وهذا اليوم هو عبارة عن زمان يتقدر بألف سنة من سني العالم وليس بيوم يستوعب نهارا بين ليلتين لأنه ليس عند الله ليل استراحة ولا زمان تودع ، والعرب قد تعبر عن مدة العصر باليوم كما قال الشاعر :
يومان يوم مقامات وأندية * ويوم سير إلى الأعداء تأويب
وليس يريد يومين مخصوصين وإنما أراد أن زمانهم ينقسم شطرين فعبر عن كل واحد من الشطرين بيوم .
32 / 9 - 7 قوله تعالى :
[ سورة السجدة ( 32 ) : آية 7 ]
الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسانِ مِنْ طِينٍ ( 7 )
الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ
« 398 » فيه خمسة تأويلات :
هامش
( 397 ) والإسناد إلى الضحاك ضعيف أخرجه الطبري ( 21 / 93 ) وفيه جويبر وهو البلخي المفسر قال الحافظ في التقريب ( 1 / 136 ) ضعيف جدا .
( 398 ) وفي خلقه قراءتان وحسب نوع القراءة يختلف التفسير فالقراءة الأولى بسكون اللام وهي قراءة أبي