تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
التصغير وإن كان على لفظه وإنما هو على وجه الترقيق كما يقال للرجل يا أخيّ . وللصبي هو كويّس . قوله تعالى :

[ سورة لقمان ( 31 ) : آية 14 ]

وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلى وَهْنٍ وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ ( 14 )
وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ
يعني برا لهما وتحننا عليهما . وفيهما قولان : أحدهما : أنها عامة وإن جاءت بلفظ خاص والمراد به جميع الناس ، قاله ابن كامل . الثاني : خاص في سعد بن أبي وقاص وصي بأبويه ؛ واسم أبيه مالك واسم أمه حمنة بنت أبي سفيان بن أمية ، حكاه النقاش .
حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلى وَهْنٍ
فيه ثلاثة أوجه : أحدها : معناه شدة على شدة « 366 » ، قاله ابن عباس . الثاني : جهدا على جهد . قاله قتادة . الثالث : ضعفا على ضعف ، قاله الحسن وعطاء « 367 » . ومن قول قعنب ابن أم صاحب :
هل للعواذل من ناه فيزجرها * إن العواذل فيها الأين والوهن
يعني الضعف . ثم فيه على هذا التأويل ثلاثة أوجه : أحدها : ضعف الولد على ضعف الوالدة ، قاله مجاهد . الثاني : ضعف نطفة الأب على نطفة الأم ، قاله ابن بحر . الثالث : ضعف الولد حالا بعد حال فضعفه نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم عظما سويا ثم مولودا ثم رضيعا ثم فطيما ، قاله أبو كامل . ويحتمل رابعا : ضعف الجسم على ضعف العزم .
وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ
يعني بالفصال الفطام من رضاع اللبن . واختلف في حكم الرضاع بعد الحولين هل يكون في التحريم كحكمه في الحولين على أربعة أقاويل :
هامش
( 366 ) وتمام العبارة في الطبري ( 21 / 69 ) [ وخلقا بعد خلق ] . ( 367 ) وزاد الطبري ( 21 / 69 ) نسبته للضحاك .