وأدائي الأمانة ، وصدق الحديث وتركي ما لا يعنيني ، قاله عبد الرحمن بن زيد بن جابر .
الثالث : أنه كان نجارا فقال له سيده : اذبح لي شاة وأتني بأطيبها مضغتين فأتاه باللسان والقلب فقال له : ما كان فيها شيء أطيب من هذين فسكت ، ثم أمره فذبح له شاة ثم قال : ألق أخبثها مضغتين فألقى اللسان والقلب فقال له : أمرتك أن تأتيني بأطيب مضغتين فأتيتني باللسان والقلب وأمرتك أن تلقي أخبثها مضغتين فألقيت باللسان والقلب فقال إنه ليس شيء أطيب منهما إذا طابا ولا أخبث منهما إذا خبثا ، قاله خالد الربعي .
واختلف في زمانه على قولين :
أحدهما : أنه كان فيما بين عيسى ومحمد عليهما السلام .
الثاني : أنه من ولد كوش بن سام بن نوح ، ولد لعشر سنين من ملك داود عليه السلام وبقي إلى زمن يونس عليه السلام .
وفي
الْحِكْمَةَ
التي أوتيها ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنها الفهم والعقل ، قاله السدي .
الثاني : الفقه والعقل والإصابة في القول « 363 » ، قاله مجاهد .
الثالث : الأمانة « 364 » .
أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ
يعني نعم اللّه ، فيه وجهان :
أحدهما : معنى الكلام : ولقد آتيناه الحكمة وآتيناه الشكر لله ، قاله المفضل .
الثاني : آتيناه الحكمة لأن يشكر لله ، قاله الزجاج .
وفي شكره أربعة أوجه :
أحدها : هو حمده على نعمه .
الثاني : هو ألا يعصيه على نعمه .
الثالث : هو ألا يرى معه شريكا في نعمه عليه .
الرابع : هو طاعته فيما أمره .
هامش
( 363 ) وتمام العبارة في الطبري ( 21 / 67 ) [ من غير نبوّة ] .
( 364 ) وهو قول مجاهد كما رواه الطبري ( 21 / 68 ) .