تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
وأدائي الأمانة ، وصدق الحديث وتركي ما لا يعنيني ، قاله عبد الرحمن بن زيد بن جابر . الثالث : أنه كان نجارا فقال له سيده : اذبح لي شاة وأتني بأطيبها مضغتين فأتاه باللسان والقلب فقال له : ما كان فيها شيء أطيب من هذين فسكت ، ثم أمره فذبح له شاة ثم قال : ألق أخبثها مضغتين فألقى اللسان والقلب فقال له : أمرتك أن تأتيني بأطيب مضغتين فأتيتني باللسان والقلب وأمرتك أن تلقي أخبثها مضغتين فألقيت باللسان والقلب فقال إنه ليس شيء أطيب منهما إذا طابا ولا أخبث منهما إذا خبثا ، قاله خالد الربعي . واختلف في زمانه على قولين : أحدهما : أنه كان فيما بين عيسى ومحمد عليهما السلام . الثاني : أنه من ولد كوش بن سام بن نوح ، ولد لعشر سنين من ملك داود عليه السلام وبقي إلى زمن يونس عليه السلام . وفي
الْحِكْمَةَ
التي أوتيها ثلاثة أقاويل : أحدها : أنها الفهم والعقل ، قاله السدي . الثاني : الفقه والعقل والإصابة في القول « 363 » ، قاله مجاهد . الثالث : الأمانة « 364 » .
أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ
يعني نعم اللّه ، فيه وجهان : أحدهما : معنى الكلام : ولقد آتيناه الحكمة وآتيناه الشكر لله ، قاله المفضل . الثاني : آتيناه الحكمة لأن يشكر لله ، قاله الزجاج . وفي شكره أربعة أوجه : أحدها : هو حمده على نعمه . الثاني : هو ألا يعصيه على نعمه . الثالث : هو ألا يرى معه شريكا في نعمه عليه . الرابع : هو طاعته فيما أمره .
هامش
( 363 ) وتمام العبارة في الطبري ( 21 / 67 ) [ من غير نبوّة ] . ( 364 ) وهو قول مجاهد كما رواه الطبري ( 21 / 68 ) .