أحدها : أنه الحسن ، قاله قتادة .
الثاني : أنه الطيب الثمر ، قاله ابن عيسى .
الثالث : أنه اليانع ، قاله ابن كامل .
ويحتمل رابعا : أن الكريم ما كثر ثمنه لنفاسة القدر .
31 / 12 قوله تعالى :
[ سورة لقمان ( 31 ) : آية 12 ]
وَلَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ ( 12 )
وَلَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ
اختلف في نبوته على قولين :
أحدهما : أنه نبي ، قاله عكرمة والشعبي .
الثاني : أنه حكيم وليس بنبي ، قاله مجاهد وقتادة وسعيد بن المسيب ووهب بن منبه ، قال إسماعيل : كان لقمان من سودان مصر ذا مشافر أعطاه الله الحكمة ومنعه النبوة . وقال قتادة : خير الله لقمان بين النبوة والحكمة فاختار الحكمة على النبوة فأتاه جبريل وهو نائم فذر عليه الحكمة فأصبح ينطق بها ، فقيل له : كيف اخترت الحكمة على النبوة وقد خيرك ربك ؟ فقال : انه لو أرسل إليّ بالنبوة عزمة لرجوت فيه العون منه ولكنت أرجو أن أقوم بها ، ولكنه خيرني فخفت أن أضعف عن النبوة فكانت الحكمة أحب إليّ .
واختلف في جنسه على قولين : « 361 »
أحدهما : أنه كان من النوبة قصيرا أفطس ، قاله جابر بن عبد الله .
الثاني : كان عبدا حبشيا ، قاله ابن عباس .
واختلف في صنعته على ثلاثة أقوال :
أحدها : أنه كان خياطا بمصر ، قاله سعيد بن المسيب .
الثاني : أنه كان راعيا « 362 » فرآه رجل كان يعرفه قبل ذلك فقال : ألست عبد بني فلان الذي كنت ترعى بالأمس ؟ قال بلى ، قال : فما بلغ بك ما أرى ؟ قال : قدر الله
هامش
( 361 ) وقول قتادة رواه الطبري ( 21 / 66 ) .
( 362 ) وهذا القول بهذا السياق والتمام رواه الطبري ( 21 / 68 ) عن عمرو بن قيس .