قوله تعالى :
[ سورة لقمان ( 31 ) : آية 15 ]
وَإِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما وَصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 15 )
وَإِنْ جاهَداكَ
يعني أراداك .
عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ
معناه أنك لا تعلم أن لي شريكا .
فَلا تُطِعْهُما
يعني في الشرك .
وَصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً
أي احتسابا . قال قتادة : تعودهما إذا مرضا وتشيعهما إذا ماتا ، وتواسيهما مما أعطاك الله تعالى .
وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنابَ إِلَيَّ
قال يحيى بن سلام : من أقبل بقلبه مخلصا وهو النبي صلى اللّه عليه وسلّم والمؤمنون . روى مصعب بن سعد بن أبي وقاص قال : حلفت أم سعد ألا تأكل ولا تشرب حتى يتحوّل سعد عن دينه « 370 » فأبى عليها فلم تزل كذلك حتى غشى عليها « 371 » ثم دعت الله عليه فأنزل الله فيه هذه الآية :
31 / 19 - 16 قوله تعالى :
[ سورة لقمان ( 31 ) : آية 16 ]
يا بُنَيَّ إِنَّها إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّماواتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ ( 16 )
يا بُنَيَّ إِنَّها إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ
وهذا مثل مضروب لمثقال حبة من خردل . قال قتادة : من خير أو شر .
فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ
فيها قولان :
أحدهما : أنها الصخرة التي تحت الأرض السابعة قاله الربيع بن أنس والسدي . قال عبد الله بن الحارث وهي صخرة على ظهر الحوت ، قال الثوري :
بلغنا « 372 » أن خضرة السماء من تلك الصخرة ، وقال ابن عباس هذه الصخرة ليست في
هامش
( 370 ) وفي الطبري ( 21 / 70 ) [ قال ] .
( 371 ) وفي الطبري ( 21 / 70 ) [ قال فأتاها بنوها فسقوها قال فلما أفاقت دعت اللّه عليه ] .
( 372 ) وهذا البلاغ لا نعلم له دليلا صحيحا .