روى عطاء عن عبد الله بن عمر « 369 » قال : قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم : « رضا الرّبّ من رضا الوالد وسخط الرّبّ من سخط الوالد » .
هامش
( 369 ) هذا الإسناد الذي ساق بعضه المؤلف وقع فيه تحريف من الناسخ فالحديث معروف عن عطاء عن عبد اللّه بن عمرو وليس عمر كما هنا والتصحيح من الترمذي وغيره .
والحديث أخرجه الترمذي ( 1899 ) وابن حبان ( 2026 ) والبغوي في شرح السنة ( 13 / 12 ) وبحشل في تاريخ واسط ص ( 51 ) من طريق خالد بن الحارث حدثنا شعبة عن يعلى بن عطاء عن أبيه عن عبد اللّه بن عمرو عن النبي صلى اللّه عليه وسلّم قال : « رضى الرب في رضى الوالد وسخط الرب في سخط الوالد » وهذا سند ضعيف .
فإن فيه عطاء العامري والد يعلى فإنه مجهول ، قال أبو الحسن القطان في التهذيب لابن حجر ( 7 / 220 ) مجهول الحال ما روى عنه غير ابنه يعلى ا ه .
وقال الذهبي في الميزان ( 3 / 78 ) لا يعرف إلا بابنه ا ه ولم يوثقه غير ابن حيان على عادته في توثيق المجاهيل وقال الحافظ في التقريب ( 2 / 23 ) مقبول : يعني عند المتابعة وإلا فليّن الحديث كما هو معروف من كلام الحافظ في مقدمة التقريب وقد روى لعطاء العامري البخاري في الأدب المفرد وأبو داود والترمذي والنسائي ولم يرو له مسلم .
وقد روى الحديث الترمذي ( 1899 ) والبخاري في الأدب المفرد رقم ( 2 ) من طريق محمد بن جعفر عن شعبة عن يعلى بن عطاء عن أبيه عن عبد اللّه بن عمرو موقوفا ثم رجح الموقوف الترمذي وقال هذا أصح يعني من الموضوع السابق ثم قال ولا نعلم أحدا رفعه غير خالد بن الحارث عن شعبة وخالد بن الحارث ثقة مأمون لكنه لم يتفرد برفعه كما يفهم من كلام الامام الترمذي رحمه اللّه بل تابعه على رفع الحديث عبد الرحمن بن مهدي عند الحاكم ( 4 / 151 - 152 ) وقال الحاكم صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي وقال الألباني في السلسلة رقم 516 وهو كما قال . وهذا وهم من الجميع عطاء على الطريق وقد عرفت حاله كما سبق .
وقد تابع خالد أيضا أبو إسحاق الفزاري كما عند ابن عساكر في تاريخ دمشق .
وتابع خالد أحمد بن حنبل رحمه اللّه كما عند الحاكم ( 4 / 151 - 152 ) .
وقد روى الحديث أبو نعيم في الحلية ( 8 / 215 ) عن ابن عمرو ووقع في إسناده تحريف حيث قال الناسخ ابن عمر والصواب ابن عمرو .
وقد وقع السند أيضا عن يعلى بن عطاء عن عبد اللّه بن عمرو ، هكذا وقع في السفر فلا أدري الصواب في ذلك واللّه أعلم وفي هذا السند محمد بن صبيح بن السماك الواعظ قال ابن نمير فيه مرة صدوق وقال مرة أخرى ليس حديثه بشيء الميزان ( 3 / 584 ) .
وفي سنده أيضا أشعث بن سعد وقد جهدت في البحث عنه فلم أجد له ترجمة وأخشى أن يكون محرفا من سعيد لسعد فإن كان أشعث بن سعيد فهو متروك تركه الدارقطني .
قال ابن معين ليس بشيء بل كذّبه هشيم ، انظر الميزان ( 1 / 263 ) .