الثاني : البر أهل العمود والبحر أهل القرى والريف ، قاله قتادة .
الثالث : أن البر بادية الأعراب ، قاله الضحاك والبحر الجزائر ؛ قاله عطاء .
الرابع : أن البر ما كان من المدن والقرى على غير نهر ، والبحر ما كان على شط نهر ، قاله ابن عباس .
وللمتعمقين في غوامض المعاني وجهان :
أحدهما : أن البر النفس والبحر القلب .
الثاني : أن البر اللسان والبحر القلب . لظهور ما على اللسان وخفاء ما في القلب . وهو بعيد .
بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ
قال السدي : بما عملوا من المعاصي واكتسبوا من الخطايا .
لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا
من المعاصي لأن للمعاصي جزاء معجلا في الدنيا وجزاء مؤجلا في الآخرة فصار عذاب الدنيا بعض الجزاء .
لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : يرجعون عن المعاصي ، قاله أبو العالية .
الثاني : يرجعون إلى حق ، قاله إبراهيم .
الثالث : يرجع من بعدهم ، قاله الحسن .
30 / 45 - 43 قوله تعالى :
[ سورة الروم ( 30 ) : آية 43 ]
فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ ( 43 )
فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ
فيه وجهان :
أحدهما : أقم وجهك للتوحيد ، قاله السدي .
الثاني : استقم للدين المستقيم بصاحبه إلى الجنة ، قاله ابن عيسى .
مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ
يعني يوم القيامة .
يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ
قال ابن عباس : معناه يتفرقون قال الشاعر :
وكنا كندماني جذيمة حقبة * من الدهر حتى قيل له يتصدعا