قوله :
[ سورة الروم ( 30 ) : آية 38 ]
فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ذلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 38 )
فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ
فيهم وجهان :
أحدهما : أنهم قرابة الرجل ، أن يصل رحمهم بماله ونفسه ، قاله الحسن وقتادة .
الثاني : أنهم ذوو قرابة رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم وعلى آله وهم بنو هاشم وبنو المطلب يعطون حقهم من الغنيمة والفيء ، قاله السدي .
وَالْمِسْكِينَ
هو الذي لا يجد كفايته .
وَابْنَ السَّبِيلِ
فيه قولان :
أحدهما : المسافر ، قاله مجاهد فإن كان محتاجا فحقه في الزكاة وإن كان غير محتاج فبرّا وصلة .
الثاني : أنه الضيف الذي ينزل بك ، قاله ابن عباس وابن جبير وقتادة ، فإن أطعمه كان برّا وصلة ولم يجز أن يكون من الزكاة محتاجا كان أو غير محتاج . وإن دفعت إليه مالا جاز إذا كان فقيرا أن يكون من الزكاة ، ولم يجز إن كان غنيّا .
قوله :
[ سورة الروم ( 30 ) : آية 39 ]
وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ وَما آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ ( 39 )
وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : أنه الرجل يهدي هدية ليكافأ عليها أفضل منها ، قاله ابن عباس ومجاهد .
الثاني : أنه في رجل صحبه في الطريق رجل فخدمه فجعل له المخدوم بعض الربح من ماله جزاء لخدمته لا لوجه الله ، قاله الشعبي .
الثالث : أنه في رجل يهب لذي قرابة له مالا ليصير به غنيّا ذا مال ولا يفعله طلبا لثواب الله ، قاله إبراهيم .
ومعنى قوله :
فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ
أي فلا يكون له ثواب عند الله .
قال ابن عباس : هما ربوان أحدهما حلال والآخر حرام ، فما تعاطيتم بينكم حلال ولا يصل إلى الله .