وَما آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ
أي ثواب الله ، وفيها قولان :
أحدهما : أنها الزكاة المفروضة وهو الظاهر .
الثاني : أنها الصدقة ، قاله ابن عباس والسدي .
فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ
فيه وجهان :
أحدهما : تضاعف لهم الحسنات لأن من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ، قاله السدي .
الثاني : تضاعف أموالهم في الدنيا بالزيادة فيها . وقال الكلبي : لم يقل مال رجل من زكاة .
30 / 42 - 41 قوله :
[ سورة الروم ( 30 ) : آية 41 ]
ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( 41 )
ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ
في
الْفَسادُ
أربعة أقاويل :
أحدها : الشرك ، قاله السدي .
الثاني : ارتكاب المعاصي ، قاله أبو العالية .
الثالث : قحط المطر ، قاله يحيى بن سلام .
الرابع : فساد البر « 351 » : قتل ابن آدم أخاه ، وفساد البحر : أخذ السفينة غصبا .
ويحتمل خامسا : أن ظهور الفساد ولاة السوء .
فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ
هنا أربعة أقاويل :
أحدها : أن البر الفيافي والبحر القرى ، قاله عكرمة ، وقال : إن العرب تسمي الأمصار البحار .
هامش
( 351 ) وهو قول مجاهد وابن نجيح وعكرمة وقد عقب الشوكاني على قول مجاهد وعكرمة في فتح القدير ( 4 / 228 ) يقول « وليت شعري أي دليل دلهما على هذا التخصيص البعيد والتعيين الغريب فإن الآية نزلت في محمد صلى اللّه عليه وسلّم والتعريف في الفساد يدل على الجنس فيعم كل فساد واقع في حيزي البرّ والبحر . . . . إلى أن قال : والظاهر من الآية ظهور ما يصح إطلاق اسم الفساد عليه سواء كان راجعا إلى أفعال بني آدم ومن معاصيهم واقترافهم السيئات وتقاطعهم وتظالمهم وتقاتلهم أو راجعا إلى ما هو من جهة اللّه سبحانه بسبب ذنوبهم كالقحط وكثرة الخوف والموتان ونقصان الذرائع ونقصان الثمار .