تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
أي لن يتفرقا . ويحتمل وجها ثانيا : أنه ما يصدعهم يوم القيامة من أهوال . وفيه قولان : أحدهما : يتفرقون في عرصة القيامة فريق في الجنة وفريق في السعير ، قاله قتادة . الثاني : يتفرق المشركون وآلهتهم في النار ، قاله الكلبي . قوله :

[ سورة الروم ( 30 ) : آية 44 ]

مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَمَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ ( 44 )
. . . فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ
فيه تأويلان : أحدهما : يسوون المضاجع في القبور ، قاله مجاهد . الثاني : يوطئون في الدنيا بالقرآن وفي الآخرة بالعمل الصالح ، قاله يحيى بن سلام . 30 / 47 - 46 قوله :

[ سورة الروم ( 30 ) : آية 46 ]

وَمِنْ آياتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ وَلِيُذِيقَكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَلِتَجْرِيَ الْفُلْكُ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 46 )
وَمِنْ آياتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ
قال الضحاك : بالغيث . ويحتمل وجها ثانيا : بخصب الزمان وصحة الأبدان . وقال أبي بن كعب : كل شيء في القرآن من الرياح فهو رحمة ، وكل شيء في القرآن من الريح فهو عذاب . وقال عبد الله بن عمر : الرياح ثمانية ، أربعة منها رحمة وأربعة منها عذاب ، فأما الرحمة فالناشرات والمبشرات والمرسلات والذاريات ، وأما العذاب فالعقيم والصرصر وهما في البر ، والعاصف والقاصف وهما في البحر .
وَلِيُذِيقَكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ
فيه تأويلان : أحدهما : بردها وطيبها ، قاله الضحاك . الثاني : المطر ، قاله مجاهد وقتادة .
وَلِتَجْرِيَ الْفُلْكُ
يعني السفن .
النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 319 | علي بن محمد البغدادي الماوردي / سيد بن عبدالمقصود