أي لن يتفرقا .
ويحتمل وجها ثانيا : أنه ما يصدعهم يوم القيامة من أهوال .
وفيه قولان :
أحدهما : يتفرقون في عرصة القيامة فريق في الجنة وفريق في السعير ، قاله قتادة .
الثاني : يتفرق المشركون وآلهتهم في النار ، قاله الكلبي .
قوله :
[ سورة الروم ( 30 ) : آية 44 ]
مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَمَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ ( 44 )
. . . فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ
فيه تأويلان :
أحدهما : يسوون المضاجع في القبور ، قاله مجاهد .
الثاني : يوطئون في الدنيا بالقرآن وفي الآخرة بالعمل الصالح ، قاله يحيى بن سلام .
30 / 47 - 46 قوله :
[ سورة الروم ( 30 ) : آية 46 ]
وَمِنْ آياتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ وَلِيُذِيقَكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَلِتَجْرِيَ الْفُلْكُ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 46 )
وَمِنْ آياتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ
قال الضحاك : بالغيث .
ويحتمل وجها ثانيا : بخصب الزمان وصحة الأبدان .
وقال أبي بن كعب : كل شيء في القرآن من الرياح فهو رحمة ، وكل شيء في القرآن من الريح فهو عذاب .
وقال عبد الله بن عمر : الرياح ثمانية ، أربعة منها رحمة وأربعة منها عذاب ، فأما الرحمة فالناشرات والمبشرات والمرسلات والذاريات ، وأما العذاب فالعقيم والصرصر وهما في البر ، والعاصف والقاصف وهما في البحر .
وَلِيُذِيقَكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ
فيه تأويلان :
أحدهما : بردها وطيبها ، قاله الضحاك .
الثاني : المطر ، قاله مجاهد وقتادة .
وَلِتَجْرِيَ الْفُلْكُ
يعني السفن .