بِأَمْرِهِ . . .
يحتمل وجهين :
أحدهما : بقدرته في تسييرها .
الثاني : برحمته لمن فيها .
. . . وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
يعني ما عدّده من نعمه فتطيعوه لأن طاعة العبد لربه في شكره لنعمته إذ ليس مع المعصية شكر ولا مع كفر النعمة طاعة .
قوله :
[ سورة الروم ( 30 ) : آية 47 ]
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلاً إِلى قَوْمِهِمْ فَجاؤُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَانْتَقَمْنا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا وَكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ ( 47 )
. . . وَكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ
فيه وجهان :
أحدهما : نصر الأنبياء بإجابة دعائهم على المكذبين لهم من قومهم ، قاله يحيى بن سلام .
الثاني : نصر المؤمنين بإيجاب الذبّ عن أعراضهم . روت أم الدرداء قالت سمعت رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم يقول « 352 » « ما من امرئ مسلم يردّ عن عرض أخيه إلّا كان حقّا على اللّه عزّ وجلّ أن يردّ عنه نار جهنّم يوم القيامة » ثم تلا هذه الآية
وَكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ
. « 353 »
30 / 51 - 48
هامش
( 352 ) وقد ورد الحديث من حديث أم الدرداء عن أبي الدرداء .
رواه أحمد ( 6 / 450 ) وحسّن الهيثمي اسناد أحمد في المجمع ( 8 / 95 ) والترمذي ( 1996 ) بلفظ من رد عن عرض أخيه رد اللّه عن وجهه يوم القيامة « وحسنه الترمذي والألباني في غاية المرام ص 246 وقد ورد الحديث بلفظ آخر من حديث أسماء بنت يزيد في سنده علتان واختلاف في إسناده وضعف شهر بن حوشب وقد رواه الطبراني في الكبير ( 24 / 176 ) وأحمد ( 1 / 461 ) وابن أبي الدنيا في الصمت ( ص 348 ) والخرائطي في مكارم الأخلاق ( ص 87 ) وابن عدي في الكامل ( 2 / 236 ) وأبو نعيم في الحلية ( 6 / 67 ) وابن المبارك في الزهد ( 687 ) .
( 353 ) زاد المسير ( 6 / 309 ) .