وهان على أسماء أن شطت النوى * يحن إليها واله ويتوق
أي هي أسهل عليه ، وقال الربيع بن هيثم في قوله تعالى :
وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ
قال : ما شيء على الله بعزيز .
وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلى
أي الصفة العليا . وفيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنه ليس كمثله شيء ، قاله ابن عباس .
الثاني : هو شهادة أن لا إله إلا الله ، قاله قتادة .
الثالث : أنه يحيي ويميت ، قاله الضحاك .
ويحتمل رابعا : - هو أعلم - أنه جميع ما يختص به من الصفات التي لا يشاركه المخلوق فيها .
فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
أي لا إله فيها غيره .
وَهُوَ الْعَزِيزُ
فيه وجهان :
أحدهما : المنيع في قدرته .
الثاني : في انتقامه .
الْحَكِيمُ
فيه وجهان :
أحدهما : في تدبيره لأمره وهو معنى قول أبي العالية .
الثاني : في إعذاره وحجته إلى عباده ، قاله جعفر بن الزبير .
30 / 29 - 28 قوله تعالى :
[ سورة الروم ( 30 ) : آية 28 ]
ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلاً مِنْ أَنْفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ شُرَكاءَ فِي ما رَزَقْناكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَواءٌ تَخافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ( 28 )
ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ
اختلف في سبب ضرب الله لهم المثل على ثلاثة أقاويل :
أحدها : لأن المشركين أشركوا به في العبادة غيره ، قاله قتادة .
الثاني : لأنه كانت تلبية قريش في الجاهلية : لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك