تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
الثاني : مصلون ، قاله ابن عباس . الثالث : مقرون بالعبودية ، قاله عكرمة وأبو مالك والسدي . الرابع : كل له قائم يوم القيامة ، قاله الربيع بن أنس . الخامس : كل له قائم بالشهادة أنه عبد له ، قاله الحسن . السادس : أنه المخلص ، قاله ابن جبير . قوله تعالى :

[ سورة الروم ( 30 ) : آية 27 ]

وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلى فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 27 )
وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ
أما بدء خلقه فبعلوقه في الرحم قبل ولادته ، وأما إعادته فإحياؤه بعد الموت بالنفخة الثانية للبعث فجعل ما علم من ابتداء خلقه دليلا على ما خفي من إعادته استدلالا بالشاهد على الغائب . ثم أكد ذلك بقوله :
وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ
وفيه ثلاثة أوجه : أحدها : إن إعادة الخلق أهرن من ابتداء إنشائهم لأنهم ينقلون في الابتداء نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم عظما ثم يعود رضيعا ثم فطيما ، وهو في الإعادة يصاح به فيقوم سويا وهذا مروي عن ابن عباس . الثالث : معناه وهو هين عليه فجعل
أَهْوَنُ
مكان هين كقول الفرزدق « 341 » :
إن الذي سمك السماء بنى لنا * بيتا دعائمه أعز وأطول
أي دعائمه عزيرة طويلة : وفي تأويل
أَهْوَنُ
وجهان : أحدهما : أيسر ، قاله ابن عباس . الثاني : أسهل ، وأنشد ابن شجرة قول الشاعر :
هامش
حاتم والنحاس في ناسخه والطبراني في الأوسط وأبي نصر السجزي في الإبانة والضياء في المختارة . وضعفه الألباني في ضعيف الجامع الصغير برقم 4230 والضعيفة برقم 4105 . قلت : لأنه من طريق عمرو بن الحارث عن دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه مرفوعا ودراج ضعيف ذو مناكير وضعف الحديث الحافظ ابن كثير ( 3 / 431 ) وقال : هذا الإسناد ضعيف لا يعتمد عليه ورفع هذا الحديث منكر وقد يكون من كلام الصحابي أو من دونه واللّه أعلم وكثيرا ما يأتي بهذا الإسناد تفاسير فيها نكارة فلا يغتر بها فإن السند ضعيف أه . والحديث ضعفه الأرناءوط في تخريج ابن حبان رقم 309 . ( 341 ) ديوانه 714 .