فقد أرد المياه بغير زاد * سوى عدّي لها برق الغمام
قوله تعالى :
[ سورة الروم ( 30 ) : آية 25 ]
وَمِنْ آياتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّماءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ ثُمَّ إِذا دَعاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ ( 25 )
وَمِنْ آياتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّماءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ
فيه وجهان :
أحدهما : أن تكون .
الثاني : أن تثبت .
بِأَمْرِهِ
فيه وجهان :
أحدهما : بتدبيره وحكمته .
الثاني : بإذنه لها أن تقوم بغير عمد .
ثُمَّ إِذا دَعاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ
أي وأنتم موتى في قبوركم .
إِذا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ
أي من قبوركم مبعوثين إلى القيامة . قال قتادة : دعاهم من السماء فخرجوا من الأرض .
ثم فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : أنه أخرجهم بما هو بمنزلة الدعاء وبمنزلة قوله كن فيكون ، قاله ابن عيسى .
الثاني : أنهم أخرجهم بدعاء دعاهم به ، قاله قتادة .
الثالث : أنه أخرجهم بالنفخة الثانية وجعلها دعاء لهم . ويشبه أن يكون قول يحيى بن سلام .
30 / 27 - 26 قوله :
[ سورة الروم ( 30 ) : آية 26 ]
وَلَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ ( 26 )
. . كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ
فيه ستة تأويلات :
أحدها : مطيعون ، قاله مجاهد . روى أبو سعيد الخدري عن النبي صلى اللّه عليه وسلّم قال :
كل حرف من القرآن يذكر فيه القنوت فهو الطاعة « 340 » .
هامش
- سوى أن أعدّ برق الغمام فأتبعه كعادة العرب في عدّها بروق الغمام .
( 340 ) رواه أحمد ( 3 / 75 ) وابن حبان ( 1 / 264 ) وابن جرير ( 3 / 265 ، 266 ) وأبو نعيم في الحلية ( 8 / 325 ) وزاد السيوطي في الدر ( 1 / 269 ) نسبته لأبي يعلى وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي