تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
ومن آياته منامكم بالليل ، وابتغاؤكم من فضله بالنهار . وفي ابتغاء الفضل وجهان : أحدهما : التجارة ، قاله مجاهد . الثاني : التصرف والعمل . فجعل النوم في الليل دليلا على الموت ، والتصرف في النهار دليلا على البعث .
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ
فيه ثلاثة أوجه : أحدها : يسمعون الحق فيتبعونه . الثاني : يسمعون الوعظ فيخافونه . الثالث : يسمعون القرآن فيصدقونه . 30 / 25 - 24 قوله تعالى :

[ سورة الروم ( 30 ) : آية 24 ]

وَمِنْ آياتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ ماءً فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ( 24 )
وَمِنْ آياتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً
فيه أربعة تأويلات : أحدها : خوفا للمسافر وطمعا للمقيم ، قاله قتادة . الثاني : خوفا من الصواعق وطمعا في الغيث ، قاله الضحاك . الثالث : خوفا من البرد أن يهلك الزرع وطمعا في المطر أن يحيي الزرع ، حكاه يحيى بن سلام . الرابع : خوفا أن يكون البرق برقا خلّبا لا يمطر وطمعا أن يكون ممطرا ، ذكره ابن بحر ، وأنشد قول الشاعر :
لا يكن برقك برقا خلّبا * إن خير البرق ما الغيث معه
والعرب يقولون : إذا توالت أربعون برقة مطرت وقد أشار المتنبي « 339 » إلى ذلك بقوله :
هامش
( 339 ) ديوان المتنبي ( 4 / 143 ) بشرح العكبري ومعنى البيت : يقول لا أحتاج في ورود الماء إلى دليل يدلني -