ومن آياته منامكم بالليل ، وابتغاؤكم من فضله بالنهار .
وفي ابتغاء الفضل وجهان :
أحدهما : التجارة ، قاله مجاهد .
الثاني : التصرف والعمل . فجعل النوم في الليل دليلا على الموت ، والتصرف في النهار دليلا على البعث .
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : يسمعون الحق فيتبعونه .
الثاني : يسمعون الوعظ فيخافونه .
الثالث : يسمعون القرآن فيصدقونه .
30 / 25 - 24 قوله تعالى :
[ سورة الروم ( 30 ) : آية 24 ]
وَمِنْ آياتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ ماءً فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ( 24 )
وَمِنْ آياتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً
فيه أربعة تأويلات :
أحدها : خوفا للمسافر وطمعا للمقيم ، قاله قتادة .
الثاني : خوفا من الصواعق وطمعا في الغيث ، قاله الضحاك .
الثالث : خوفا من البرد أن يهلك الزرع وطمعا في المطر أن يحيي الزرع ، حكاه يحيى بن سلام .
الرابع : خوفا أن يكون البرق برقا خلّبا لا يمطر وطمعا أن يكون ممطرا ، ذكره ابن بحر ، وأنشد قول الشاعر :
لا يكن برقك برقا خلّبا * إن خير البرق ما الغيث معه
والعرب يقولون : إذا توالت أربعون برقة مطرت وقد أشار المتنبي « 339 » إلى ذلك بقوله :
هامش
( 339 ) ديوان المتنبي ( 4 / 143 ) بشرح العكبري ومعنى البيت : يقول لا أحتاج في ورود الماء إلى دليل يدلني -