[ سورة الحج ( 22 ) : آية 45 ]
فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها وَهِيَ ظالِمَةٌ فَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ ( 45 )
قوله عزّ وجل :
وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ
فيها ثلاثة أوجه :
أحدها : يعني خالية من أهلها لهلاكها .
والثاني : غائرة الماء .
والثالث : معطلة من دلالتها « 28 » وأرشيتها .
وَقَصْرٍ مَشِيدٍ
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : أن المشيد الحصين وهو قول الكلبي ، ومنه قول امرئ القيس « 29 » :
وتيماء لم يترك بها جذع نخلة * ولا أطما إلا مشيرا بجندل
والثاني : أن المشيد الرفيع ، وهو قول قتادة ، ومنه قول عدي بن زيد « 30 » :
شاده مرمرا وجلله كل * سا فللطير في ذراه وكور
والثالث : أن المشيد المجصص ، والشيد الجص ، وهو قول عكرمة ومجاهد ومنه قول الطرماح « 31 » :
كحية الماء بين الطين والشيد
وفي الكلام مضمر محذوف وتقديره : وقصر مشيد مثلها معطل ، وقيل إن القصر والبئر بحضرموت من أرض اليمن معروفان ، وقصر مشرف على قلة جبل ولا
هامش
( 28 ) كذا هنا والصواب دلائها جمع دلو وهو ما يحمل فيه الماء من البئر وأرشيتها جمع رشاء وهو حبل الدلو .
( 29 ) من معلقته المشهورة والبيت في مختار الشعر الجاهلي 33 والطبري ( 17 / 182 ) .
( 30 ) فتح القدير ( 3 / 459 ) والطبري ( 17 / 182 ) .
( 31 ) وصدر هذا البيت من الرجز : لا تحسبن وإن كنت أمرا غمرا .
اللسان ( شيد ) ونسبه للشماخ بن ضرار ، والبيت في فتح القدير أيضا ( 3 / 459 ) والطبري ( 17 / 181 ) .