وقد روي عن النبي صلى اللّه عليه وسلّم أنه قال « 27 » : « صومعة المؤمن بيته » وسميت صومعة لانضمام طرفيها ، والمنصمع : المنضم ، ومنه أذن صمعاء .
وَبِيَعٌ
فيها قولان :
أحدهما : أنها بيع النصارى ، وهو قول قتادة .
والثاني : أنها كنائس اليهود ، وهو قول مجاهد . والبيعة اسم أعجمي معرّب .
وَصَلَواتٌ
فيها قولان :
أحدهما : أنها كنائس اليهود يسمونها : صلوتا ، فعرب جمعها ، فقيل صلوات ، وهذا قول الضحاك .
والثاني : معناه : وتركت صلوات ، ذكره ابن عيسى .
وَمَساجِدُ
المسلمين ، ثم فيه قولان :
أحدهما : لهدمها الآن المشركون لولا دفع اللّه بالمسلمين ، وهو معنى قول الضحاك .
والثاني : لهدمت صوامع في أيام شريعة موسى ، وبيع في أيام شريعة عيسى ومساجد في أيام شريعة محمد صلى اللّه عليه وسلّم ، وهذا قول الزجاج ، فكان المراد بهدم كل شريعة ، الموضع الذي يعبد اللّه فيه .
22 / 46 - 42
هامش
( 27 ) هذا الحديث اختلف فبي رفعه ووقفه والأشبه وقفه على أبي الدرداء . فقد رواه مرفوعا الإمام العسكري كما أشار إلى ذلك صاحب كشف الخفا ( 2 / 322 ) ورواه موقوفا بسند صحيح البيهقي في الزهد رقم ( 28 ، 233 ) وأحمد في الزهد ص 135 وهناد في الزهد 1123 والخطابي في العزلة ص 18 وابن أبي عاصم في الزهد ص 36 وابن المبارك في زوائد الزهد ص 4 ووكيع في الزهد ( 2 / 516 ) وابن عساكر كما في كنز العمال ( 3 / 774 ) .