ليس عنده لحم ، وهذا قول عكرمة ، ومنه قول الشاعر :
على الطارق المعتر يا أم مالك * إذا ما اعتراني بين قدري وصخرتي
22 / 37
[ سورة الحج ( 22 ) : آية 37 ]
لَنْ يَنالَ اللَّهَ لُحُومُها وَلا دِماؤُها وَلكِنْ يَنالُهُ التَّقْوى مِنْكُمْ كَذلِكَ سَخَّرَها لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ ( 37 )
قوله عزّ وجل :
لَنْ يَنالَ اللَّهَ لُحُومُها وَلا دِماؤُها
فيه وجهان :
أحدهما : لن يقبل اللّه الدماء وإنما يقبل التقوى ، وهذا قول علي بن عيسى .
والثاني : معناه لن يصعد إلى اللّه لحومها ولا دماؤها ، لأنهم كانوا في الجاهلية إذا ذبحوا بدنهم استقبلوا الكعبة بدمائها فيضجعونها نحو البيت ، فأراد المسلمون فعل ذلك ، فأنزل اللّه تعالى :
لَنْ يَنالَ اللَّهَ لُحُومُها وَلا دِماؤُها وَلكِنْ يَنالُهُ التَّقْوى مِنْكُمْ
أي يصعد إليه التقوى والعمل الصالح ، وهذا قول ابن عباس .
كَذلِكَ سَخَّرَها لَكُمْ
أي ذللها لكم يعني الأنعام .
لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ
يحتمل وجهين :
أحدهما : يعني التسمية عند الذبح .
والثاني : لتكبروا عند الإحلال بدلا من التلبية في الإحرام .
عَلى ما هَداكُمْ
أي ما أرشدكم إليه من حجكم .
وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ
يحتمل وجهين .
أحدهما : بالقبول .
والثاني : بالجنة .
22 / 41 - 38