إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
يحتمل وجهين :
أحدهما : يتفكرون في أن لهم خالقا معبودا .
الثاني : يتفكرون في البعث بعد الموت .
30 / 23 - 22 قوله :
[ سورة الروم ( 30 ) : آية 22 ]
وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوانِكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْعالِمِينَ ( 22 )
وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
فيه وجهان :
أحدهما : لما فيهما من الآيات والعبر .
الثاني : لإعجاز الخلق عن إحداث مثلهما .
وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوانِكُمْ
فيه وجهان :
أحدهما : اختلاف ألسنتكم بالكلام ، فللعرب كلام وللفرس كلام وللروم كلام . وألوانكم أبيض وأسود وأحمر ، قاله السدي . وحكى وهب بن منبه في المبتدأ أن جميع الألسنة اثنان وسبعون لسانا منها في ولد سام بن نوح تسعة عشر لسانا ، وفي ولد حام سبعة عشر لسانا ، وفي ولد يافث ستة وثلاثون لسانا .
والوجه الثاني : اختلاف ألسنتكم : النغمة والصوت حتى لا يشتبه صوتان من أخوين لأم وأب ، وألوانكم : الصور حتى لا يشتبه الناس في المعارف والمناكح والحقوق .
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْعالِمِينَ
قال ابن عيسى : الجن والإنس . وروى حفص عن عاصم
لِلْعالِمِينَ
بكسر « 338 » اللام يعني جميع العلماء .
قوله :
[ سورة الروم ( 30 ) : آية 23 ]
وَمِنْ آياتِهِ مَنامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَابْتِغاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ ( 23 )
وَمِنْ آياتِهِ مَنامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَابْتِغاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ
فيه وجهان :
أحدهما : أن الليل والنهار معا وقت للنوم ووقت لابتغاء الفضل ، لأن من الناس من يتصرف في كسبه ليلا وينام نهارا .
الثاني : أن الليل وقت النوم والنهار وقت لابتغاء الفضل ، ويكون تقدير الكلام :
هامش
( 338 ) المبسوط في القراءات ص 349 .