الثالث : يخرج الدجاجة من البيضة ويخرج البيضة من الدجاجة ، قاله عكرمة .
الرابع : يخرج النخلة من النواة ويخرج النواة من النخلة ؛ والسنبلة من الحبة والحبة من السنبلة ، قاله ابن مالك والسدي .
ويحتمل خامسا : يخرج الفطن اللبيب من العاجز البليد ويخرج العاجز البليد من الفطن اللبيب .
وَيُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها
يعني بالنبات لأنه حياة أهلها فصار حياة لها .
ويحتمل ثانيا : أنه كثرة أهلها لأنهم يحيون مواتها ويعمرون خرابها .
وَكَذلِكَ تُخْرَجُونَ
أي كما أحيا الأرض بإخراج النبات وأحيا الموتى كذلك يحييكم بالبعث . وفي هذا دليل على صحة القياس « 337 » .
30 / 21 - 20 قوله تعالى :
[ سورة الروم ( 30 ) : آية 21 ]
وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْها وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ( 21 )
وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً
فيه قولان :
أحدهما : حواء خلقها من ضلع آدم ، قاله قتادة .
الثاني : أن خلق سائر الأزواج من أمثالهم من الرجال والنساء ، قاله علي بن عيسى .
لِتَسْكُنُوا إِلَيْها
لتأنسوا إليها لأنه جعل بين الزوجين [ من ] الأنسية ما لم يجعله بين غيرهما .
وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً
فيه أربعة :
أحدها : أن المودة المحبة والرحمة والشفقة ، قاله السدي .
الثاني : أن المودة الجماع والرحمة الولد ، قاله الحسن .
الثالث : أن المودة حب الكبير والرحمة الحنو على الصغير ، قاله الكلبي .
الرابع : أنهما التراحم بين الزوجين ، قاله مقاتل .
هامش
( 337 ) وعلى هذا ففي الآية رد على نفاة القياس كالظاهرية وهذا القياس يسمى قياس شبه .