تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
الثاني : نازلون ومنه قوله :
إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ
[ البقرة : 180 ] و [ المائدة : 106 ] أي نزل به . الثالث : مقيمون ، قاله ابن شجرة . الرابع : معذبون . الخامس : مجموعون ، ومعاني هذه التأويلات متقاربة . 30 / 19 - 17 قوله :

[ سورة الروم ( 30 ) : آية 17 ]

فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ ( 17 )
فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ
وفي تسمية الصلاة بالتسبيح وجهان : أحدهما : لما تضمنتها من ذكر التسبيح في الركوع والسجود . الثاني : مأخوذ من السبحة ، والسبحة الصلاة ، ومنه قول النبي صلى اللّه عليه وسلّم « تكون لكم سبحة يوم القيامة » أي « 334 » صلاة . وقوله :
حِينَ تُمْسُونَ
أي صلاة المغرب والعشاء ، قاله ابن عباس وابن جبير والضحاك .
وَحِينَ تُصْبِحُونَ
صلاة الصبح في قولهم أيضا .

[ سورة الروم ( 30 ) : آية 18 ]

وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ ( 18 )
وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
فيه قولان : أحدهما : الحمد لله على نعمه وآلائه . الثاني : الصلاة لاختصاصها بقراءة الحمد في الفاتحة .
وَعَشِيًّا
يعني صلاة العصر .
وَحِينَ تُظْهِرُونَ
يعني صلاة الظهر وإنما خص صلاة الليل باسم التسبيح وصلاة النهار باسم الحمد لأن الإنسان في النهار متقلب في أحوال توجب حمد الله عليها ، وفي الليل على خلوة توجب تنزيه الله من الأسواء فيها فلذلك صار الحمد بالنهار أخص فسميت به صلاة النهار ، والتسبيح بالليل أخص فسميت به صلاة الليل .
هامش
( 334 ) لم اهتد إلى تخريجه واللّه أعلم .