تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
الف الصفون مما يزال كأنه * مما يقوم على الثلاث كسيرا
فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها
أي سقطت جنوبها على الأرض ، ومنه وجب الحائط إذا سقط ، ووجبت الشمس إذا سقطت للغروب ، وقال أوس بن حجر « 23 » :
ألم تكسف الشمس ضوء النهار * والبدر للجبل الواجب
فَكُلُوا مِنْها
فيه وجهان : أحدهما : أن أكله منها واجب إذا تطوع بها ، وهو قول أبي الطيب بن سلمة . والثاني : وهو قول الجمهور أنه استحباب وليس بواجب ، وإنما ورد الأمر به لأنه بعد حظر ، لأنهم كانوا في الجاهلية يحرمون أكلها على نفوسهم .
وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ
فيهم أربعة تأويلات : أحدها : أن القانع السائل ، والمعتر الذي يتعرض ولا يسأل ، وهذا قول الحسن ، وسعيد بن جبير ، ومنه قول الشماخ « 24 » :
لمال المرء يصلحه فيغني * مفاقره أعف من القنوع
أي من السؤال . والثاني : أن القانع الذي يقنع ولا يسأل ، والمعتر الذي يسأل ، وهذا قول قتادة ، ومنه قول زهير : « 25 »
على مكثريهم رزق من يعتريهم * وعند المقلين السماحة والبذل
والثالث : أن القانع المسكين الطوّاف ، والمعتر : الصديق الزائر ، وهذا قول زيد بن أسلم ، ومنه قول الكميت :
إما اعتيادا وإما اعترارا
والرابع : أن القانع الطامع ، والمعتر الذي يعتري البدن ويتعرض للحم لأنه
هامش
( 23 ) ديوانه : واللسان ( وجب ) والطبري ( 17 / 166 ) ورواية البيت في الديوان : ألم تكسف الشمس والبدر والكواكب للجبل الواجب . ( 24 ) اللسان ( قنع ) ومجاز القرآن ( 2 / 51 ) والطبري ( 17 / 168 ) ، القرطبي ( 12 / 64 ) زاد المسير ( 5 / 434 ) فتح القدير ( 3 / 454 ) . ( 25 ) فتح القدير ( 3 / 454 ) .