والثاني : ذبحا ، وهو قول مجاهد .
والثالث : عيدا ، وهو قول الكلبي والفراء ، والمنسك في كلام العرب هو الموضع المعتاد ، ومنه تسمية مناسك الحج ، لاعتياد مواضعها .
لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ
فيها وجهان :
أحدهما : أنها الهدي ، إذا قيل إن المنسك الحج .
والثاني : الأضاحي ، إذا قيل إن المنسك العيد .
قوله عزّ وجل :
. . . وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ
فيه تسعة تأويلات :
أحدها : المطمئنين إلى ذكر إلههم ، وهو قول مجاهد ، ومنه قوله تعالى :
فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ
[ الحج : 54 ] .
والثاني : معناه المتواضعين ، وهو قول قتادة .
والثالث : الخاشعين ، وهو قول الحسن . والفرق بين التواضع والخشوع أن التواضع في الأخلاق والخشوع في الأبدان .
والرابع : الخائفين ، وهو معنى قول يحيى بن سلام .
والخامس : المخلصين ، وهو قول إبراهيم النخعي .
والسادس : الرقيقة قلوبهم ، وهو قول الكلبي .
والسابع : أنهم المجتهدون في العبادة ، وهو قول الكلبي ومجاهد .
والثامن : أنهم الصالحون المطمئنون ، وهو مروي عن مجاهد أيضا .
والتاسع « 21 » : هم الذين لا يظلمون ، وإذا ظلموا لم ينتصروا ، وهو قول الخليل بن أحمد .
22 / 36
هامش
( 21 ) ونسبه في القرطبي لعمرو بن أوس .