قوله تعالى :
[ سورة القصص ( 28 ) : آية 81 ]
فَخَسَفْنا بِهِ وَبِدارِهِ الْأَرْضَ فَما كانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَما كانَ مِنَ المُنْتَصِرِينَ ( 81 )
فَخَسَفْنا بِهِ وَبِدارِهِ الْأَرْضَ
قال ابن عباس : لما شكا موسى إلى الله أمر قارون أمر الله الأرض أن تطيع موسى ، ولما أقبل قارون وشيعته قال موسى : يا أرض خذيهم فأخذتهم إلى أعقابهم ، ثم قال : خذيهم فأخذتهم إلى أوساطهم ثم :
قال : خذيهم فأخذتهم إلى أعناقهم ، ثم قال خذيهم فخسف الله بهم وبدار قارون وكنوزه .
روى يزيد الرقاشي أن قارون لما أخذته الأرض إلى عنقه أخذ موسى نعليه فخفق بهما وجهه فقال قارون : يا موسى ارحمني ، قال الله تعالى ( يا موسى ما أشدّ قلبك ، دعاك عبدي واسترحمك فلم ترحمه : وعزّتي لو دعاني عبدي لأجبته ) .
روى سمرة بن جندب أنه يخسف بقارون وقومه في كل يوم بقدر قامة فلا يبلغ إلى الأرض السفلى إلى يوم القيامة .
قال مقاتل لما أمر موسى الأرض فابتلعته قال بنو إسرائيل : إنما أهلكه ليرث ماله لأنه كان ابن عمه أخي أبيه فخسف الله بداره وبجميع أمواله بعد ثلاثة أيام .
قوله تعالى :
[ سورة القصص ( 28 ) : آية 82 ]
وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْ لا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا لَخَسَفَ بِنا وَيْكَأَنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ ( 82 )
وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ
فيه ثمانية أوجه :
أحدها : معناه أو لا يعلم أن الله ؟ رواه معمر عن قتادة .
الثاني : أو لا يرى ؟ رواه سعيد عن قتادة .
الثالث :
وَلكِنَّ اللَّهَ
بلغة حمير ، قاله الضحاك .
الرابع : وإن الله والياء ، والكاف صلتان زائدتان ، حكاه النقاش .
الخامس : وكأن الله والياء وحدها صلة زائدة . وقال ابن عيسى بهذا التأويل غير أنه جعل الياء للتنبيه .
السادس : معناه ويك أن الله ففصل بين الكاف والألف وجعل ويك بمعنى ويح فأبدل الحاء كافا ومنه قول عنترة « 298 » :
ولقد شفى نفسي وأبرأ سقمها * قيل الفوارس ويك عنتر أقدم
السابع : ويلك إن الله فحذف اللام إيجازا ، حكاه ابن شجرة .
الثامن : وي منفصلة على طريق التعجب ثم استأنف فقال كأن الله ، قاله الخليل .
هامش
( 298 ) معاني القرآن ( ص 243 ) ، الطبري ( 10 / 121 ) مختار الشعر الجاهلي 379 .