إِذْ قالَ لَهُ قَوْمُهُ
فيه وجهان :
أحدهما : أنه قول المؤمنين منهم ، قاله السدي .
الثاني : قول موسى ، قاله يحيى بن سلام .
لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : لا تبغ إن الله لا يحب الباغين ، قاله مجاهد .
الثاني : لا تبخل إن الله لا يحب الباخلين ، قاله ابن بحر .
الثالث : لا تبطر إن الله لا يحب البطرين ، قاله السدي . وقال الشاعر « 294 » :
ولست بمفراح إذا الدهر سرّني * ولا جازع من صرفه المتغلب
قوله تعالى :
[ سورة القصص ( 28 ) : آية 77 ]
وَابْتَغِ فِيما آتاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا وَأَحْسِنْ كَما أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلا تَبْغِ الْفَسادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ ( 77 )
وَابْتَغِ فِيما آتاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ
فيه وجهان :
أحدهما : طلب الحلال في كسبه ، قاله الحسن .
الثاني : أنه الصدقة وصلة الرحم ، قاله السدي .
ويحتمل ثالثا : وهو أعم أن يتقرب بنعم الله إليه . والمراد بالدار الآخرة الجنة .
وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا
فيه ثلاثة تأويلات :
أحدها : لا تنس حظك من الدنيا أن تعمل فيها لآخرتك ، قاله ابن عباس .
الثاني : لا تنس استغناك بما أحل الله لك عما حرمه عليك ، قاله قتادة .
الثالث : لا تنس ما أنعم الله عليك أن تشكره عليه بالطاعة وهذا معنى قول مجاهد ويكون معناه : لا تنس شكر نصيبك .
وَأَحْسِنْ كَما أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ
فيه ثلاثة تأويلات :
أحدها : أعط فضل مالك كلما زاد على قدر حاجتك ، وهذا معنى قول ابن زيد .
الثاني : وأحسن فيما افترض الله عليك كما أحسن في إنعامه عليك ، وهذا معنى قول يحيى بن سلام .
الثالث : أحسن في طلب الحلال كما أحسن إليك في الإحلال .
وَلا تَبْغِ الْفَسادَ فِي الْأَرْضِ
يحتمل وجهين :
هامش
( 294 ) هو هدبة بن خشرم العذري والبيت في غريب القرآن : 335 والكامل ( 3 / 1248 ) وحماسة البحتري 120 وعيون الأخبار ( 2 / 176 ، 181 ) وحماسة ابن الشجري : 137 والبحر المحيط ( 7 / 132 ) والقرطبي ( 13 / 313 ) وزاد المسير ( 6 / 241 ) والشطر الثاني منه « من طرفه المتقلب » .