تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
ويحتمل وجها آخر أيضا : أنه ما أرضى اللّه تعالى .

[ سورة الحج ( 22 ) : آية 33 ]

لَكُمْ فِيها مَنافِعُ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّها إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ ( 33 ) قوله عزّ وجل :
لَكُمْ فِيها مَنافِعُ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى
فيه ثلاثة أقاويل : أحدها : أن المنافع التجارة ، وهذا قول من تأول الشعائر بأنها مناسك الحج ، والأجل المسمى العود . والثاني : أن المنافع الأجر ، والأجل المسمى القيامة ، وهذا تأويل من تأولها بأنها الدين . والثالث : أن المنافع الركوب والدر والنسل ، وهذا قول من تأولها بأنها الهدي فعلى هذا في الأجل المسمى وجهان : أحدهما : أن المنافع قبل الإيجاب وبعده ، والأجل المسمى هو النحر ، وهذا قول عطاء « 20 » .
ثُمَّ مَحِلُّها إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ
إن قيل إن الشعائر هي مناسك الحج ففي تأويل قوله :
ثُمَّ مَحِلُّها إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ
وجهان : أحدهما : مكة ، وهو قول عطاء . والثاني : الحرم كله محل لها ، وهو قول الشافعي . وإن قيل إن الشعائر هي الدين كله فيحتمل تأويل قوله :
ثُمَّ مَحِلُّها إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ
أن محل ما اختص منها بالأجر له ، هو البيت العتيق . 22 / 35 - 34

[ سورة الحج ( 22 ) : آية 34 ]

وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ فَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ ( 34 ) قوله عزّ وجل :
وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً
فيه ثلاثة تأويلات : أحدها : يعني حجا ، وهو قول قتادة .
هامش
( 20 ) لم يذكر الوجه الثاني .