قوله تعالى :
[ سورة القصص ( 28 ) : آية 48 ]
فَلَمَّا جاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنا قالُوا لَوْ لا أُوتِيَ مِثْلَ ما أُوتِيَ مُوسى أَ وَلَمْ يَكْفُرُوا بِما أُوتِيَ مُوسى مِنْ قَبْلُ قالُوا سِحْرانِ تَظاهَرا وَقالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كافِرُونَ ( 48 )
. . . قالُوا سِحْرانِ تَظاهَرا
قرأ الكوفيون سحران ، فمن قرأ ساحران ففيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : موسى ومحمد عليهما السلام ، وهذا قول مشركي العرب ، وبه قال ابن عباس والحسن .
الثاني : موسى وهارون عليهما السلام وهذا قول اليهود لهما في ابتداء الرسالة ، قاله ابن جبير ومجاهد وأبو زيد .
الثالث : عيسى ومحمد صلى اللّه عليهما وسلّم ، وهذا قول اليهود اليوم ، وبه قال قتادة .
ومن قرأ سحران ففيه ثلاثة أقوال :
أحدها : أنها التوراة والقرآن ، قاله عاصم الجحدري والسدي .
الثاني : التوراة والإنجيل ، قاله إسماعيل وأبو مجلز .
الثالث : الإنجيل والقرآن ، قاله قتادة .
قالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كافِرُونَ
يعني بما تقدم ذكره على اختلاف الأقاويل وفي قائل ذلك قولان :
إحداهما : اليهود .
الثاني : قريش .
قوله :
[ سورة القصص ( 28 ) : آية 51 ]
وَلَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ( 51 )
وَلَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : معناه بيّنا لهم القول ، قاله السدي .
الثاني : أتممنا كصلتك الشيء بالشيء ، قاله الأخفش .
الثالث : أتبعنا بعضه بعضا ، قاله علي بن عيسى .
وفي
الْقَوْلَ
وجهان :
أحدهما : أنه الخبر عن الدنيا والآخرة ، قاله ابن زيد .