تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
قوله تعالى :

[ سورة القصص ( 28 ) : آية 48 ]

فَلَمَّا جاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنا قالُوا لَوْ لا أُوتِيَ مِثْلَ ما أُوتِيَ مُوسى أَ وَلَمْ يَكْفُرُوا بِما أُوتِيَ مُوسى مِنْ قَبْلُ قالُوا سِحْرانِ تَظاهَرا وَقالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كافِرُونَ ( 48 )
. . . قالُوا سِحْرانِ تَظاهَرا
قرأ الكوفيون سحران ، فمن قرأ ساحران ففيه ثلاثة أقاويل : أحدها : موسى ومحمد عليهما السلام ، وهذا قول مشركي العرب ، وبه قال ابن عباس والحسن . الثاني : موسى وهارون عليهما السلام وهذا قول اليهود لهما في ابتداء الرسالة ، قاله ابن جبير ومجاهد وأبو زيد . الثالث : عيسى ومحمد صلى اللّه عليهما وسلّم ، وهذا قول اليهود اليوم ، وبه قال قتادة . ومن قرأ سحران ففيه ثلاثة أقوال : أحدها : أنها التوراة والقرآن ، قاله عاصم الجحدري والسدي . الثاني : التوراة والإنجيل ، قاله إسماعيل وأبو مجلز . الثالث : الإنجيل والقرآن ، قاله قتادة .
قالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كافِرُونَ
يعني بما تقدم ذكره على اختلاف الأقاويل وفي قائل ذلك قولان : إحداهما : اليهود . الثاني : قريش . قوله :

[ سورة القصص ( 28 ) : آية 51 ]

وَلَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ( 51 )
وَلَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ
فيه ثلاثة أوجه : أحدها : معناه بيّنا لهم القول ، قاله السدي . الثاني : أتممنا كصلتك الشيء بالشيء ، قاله الأخفش . الثالث : أتبعنا بعضه بعضا ، قاله علي بن عيسى . وفي
الْقَوْلَ
وجهان : أحدهما : أنه الخبر عن الدنيا والآخرة ، قاله ابن زيد .