تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ
فيه وجهان : أحدهما : يدعون إلى عمل أهل النار . الثاني : يدعون إلى ما يوجب النار . قوله :

[ سورة القصص ( 28 ) : آية 42 ]

وَأَتْبَعْناهُمْ فِي هذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ ( 42 )
وَأَتْبَعْناهُمْ فِي هذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً
فيه وجهان : أحدهما : يعني خزيا وغضبا . الثاني : طردا منها بالهلاك فيها .
وَيَوْمَ الْقِيامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ
فيه أربعة أوجه : أحدها : من المقبحين بسواد الوجوه وزرقة الأعين ، قاله الكلبي . الثاني : من المشوهين بالعذاب ، قاله مقاتل . الثالث : من المهلكين ، قاله الأخفش وقطرب . الرابع : من المغلوبين ، قاله ابن بحر . 28 / 43 قوله تعالى :

[ سورة القصص ( 28 ) : آية 43 ]

وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ مِنْ بَعْدِ ما أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولى بَصائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ( 43 )
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ
فيه قولان : أحدهما : أنها ست من المثاني السبع التي أنزلها الله على رسوله محمد صلى اللّه عليه وسلّم ، قاله ابن عباس ورواه مرفوعا « 289 » ، الثاني : أنها التوراة ، قاله قتادة . قال يحيى بن سلام : هو أول كتاب نزل فيه الفرائض والحدود والأحكام .
مِنْ بَعْدِ ما أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولى
قال أبو سعيد الخدري : ما أهلك الله أمة من الأمم ولا قرنا من القرون ولا قرية من القرى بعذاب من السماء ولا من الأرض منذ أنزل الله التوراة على وجه الأرض غير القرية التي مسخهم الله قردة ، ألم تر إلى قوله تعالى :
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ مِنْ بَعْدِ ما أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولى
.
هامش
( 289 ) رواه ابن جرير ( 14 / 52 ) وابن أبي حاتم وغيره كما في الدر ( 5 / 95 ) . راجع تفسير قولهوَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ.