تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
الثاني : إخبارهم بمن أهلكنا من قوم نوح بكذا وقوم صالح بكذا وقوم هود بكذا .
لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ
فيه ثلاثة أوجه : أحدها : يتذكرون محمدا فيؤمنوا به ، قاله ابن عباس . الثاني : يتذكرون فيخافون أن ينزل بهم ما نزل بمن قبلهم ، قاله ابن عيسى . الثالث : لعلهم يتعظون بالقرآن عن عبادة الأوثان ، حكاه النقاش . 28 / 55 - 52 قوله تعالى :

[ سورة القصص ( 28 ) : آية 52 ]

الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ ( 52 )
الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ
فيه وجهان : أحدهما : يعني الذين آتيناهم التوراة والإنجيل من قبل القرآن هم بالقرآن يؤمنون ، قاله يحيى بن سلام . الثاني : الذين آتيناهم التوراة والإنجيل من قبل محمد هم بمحمد يؤمنون ، قاله ابن شجرة . وفيمن نزلت قولان : أحدهما : نزلت في عبد الله بن سلام وتميم الداري والجارود العبدي وسلمان الفارسي أسلموا فنزلت فيهم هذه الآية والتي بعدها ، قاله قتادة . الثاني : أنها نزلت في أربعين رجلا من أهل الإنجيل كانوا مسلمين بالنبي صلى اللّه عليه وسلّم قبل مبعثه ، اثنان وثلاثون رجلا من الحبشة أقبلوا مع جعفر بن أبي طالب وقت قدومه وثمانية قدموا من الشام . منهم بحيرا وأبرهة والأشراف وعامر وأيمن وإدريس ونافع فأنزل الله فيهم هذه الآية ، والتي بعدها إلى قوله

[ سورة القصص ( 28 ) : آية 54 ]

أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ ( 54 )
أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا
قال قتادة : [ بإيمانهم ] بالكتاب الأول وإيمانهم بالكتاب الآخر .
النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 257 | علي بن محمد البغدادي الماوردي / سيد بن عبدالمقصود