تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
وفي قوله بما صبروا ثلاثة أوجه : أحدها : بما صبروا على الإيمان ، قاله ابن شجرة . الثاني : على الأذى ، قاله مجاهد . الثالث : على طاعة الله وصبروا عن معصية الله ، قاله قتادة .
. . . وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ
فيه خمسة أوجه : أحدها : يدفعون بالعمل الصالح ما تقدم من ذنب ، قاله ابن شجرة . الثاني : يدفعون بالحلم جهل الجاهل ، وهذا معنى قول يحيى بن سلام . الثالث : يدفعون بالسلام قبح اللقاء ، وهذا معنى قول النقاش . الرابع : يدفعون بالمعروف المنكر ، قاله ابن جبير . الخامس : يدفعون بالخير الشر ، قاله ابن زيد . ويحتمل سادسا : يدفعون بالتوبة ما تقدم من المعصية .
وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ
فيه ثلاثة تأويلات : أحدها : يؤتون الزكاة احتسابا ، قاله ابن عباس . الثاني : نفقة الرجل على أهله وهذا قبل نزول الزكاة ، قاله السدي . الثالث : يتصدقون من أكسابهم ، قاله قتادة . قوله تعالى :

[ سورة القصص ( 28 ) : آية 55 ]

وَإِذا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقالُوا لَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجاهِلِينَ ( 55 )
وَإِذا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ
فيه أربعة أقاويل : أحدها : أنهم قوم من اليهود أسلموا فكان اليهود يتلقونهم بالشتم والسب فيعرضون عنهم ، قاله مجاهد . الثاني : أنهم قوم من اليهود أسلموا فكانوا إذا سمعوا ما غيّره اليهود من التوراة وبدلوه من نعت محمد صلى اللّه عليه وسلّم وصفته أعرضوا عنه وكرهوا تبديله ، قاله عبد الرحمن بن زيد بن أسلم . الثالث : أنهم المؤمنون إذا سمعوا الشرك أعرضوا عنه ، قاله الضحاك ومكحول . الرابع : أنهم أناس من أهل الكتاب لم يكونوا يهودا ولا نصارى وكانوا على دين أنبياء الله وكانوا ينتظرون بعثة رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم فلما سمعوا بظهوره بمكة قصدوه ، فعرض عليهم القرآن وأسلموا .