وكان أبو جهل ومن معه من كفار قريش يلقونهم فيقولون لهم : أفّ لكم من قوم منظور إليكم تبعتم غلاما قد كرهه قومه وهم أعلم به منكم فإذا قالوا ذلك لهم أعرضوا عنهم ، قاله الكلبي .
قالُوا لَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ
فيه وجهان :
أحدهما : لنا ديننا ولكم دينكم ، حكاه النقاش .
الثاني : لنا حلمنا ولكم سفهكم .
سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجاهِلِينَ
ردّوا خيرا واستكفوا شرا ، وفيه تأويلان :
أحدهما : لا نجازي الجاهلين ، قاله قتادة .
الثاني : لا نتبع الجاهلين ، قاله مقاتل .
28 / 57 - 56 قوله تعالى :
[ سورة القصص ( 28 ) : آية 56 ]
إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ( 56 )
إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ
فيه وجهان :
أحدهما : من أحببت هدايته .
الثاني : من أحببته لقرابته . قاله ابن عباس ومجاهد وقتادة والحسن : نزلت في أبي طالب عم النبي صلى اللّه عليه وسلّم .
وروى أبو هريرة أن النبي قال لعمه أبي طالب « 290 » « قل لا إله إلّا اللّه أشهد لك بها عند اللّه تعالى يوم القيامة » فقال : لولا أن تعيرني بها قريش لأقررت عينيك بها .
وروى مجاهد أنه قال : يا ابن أخي ملة الأشياخ ، فنزلت الآية تعني أبا طالب .
وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ
قاله قتادة : يعني العباس .
هامش
( 290 ) رواه البخاري ( 8 / 389 ) ومسلم ( 1 / 54 ) مطولا مع اختلاف يسير ورواه مسلم ( 1 / 55 ) مختصرا هكذا ، وزاد السيوطي نسبته في الدر ( 6 / ) لعبد بن حميد والترمذي وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في الدلائل .