28 / 28 - 25 قوله تعالى :
[ سورة القصص ( 28 ) : آية 25 ]
فَجاءَتْهُ إِحْداهُما تَمْشِي عَلَى اسْتِحْياءٍ قالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ ما سَقَيْتَ لَنا فَلَمَّا جاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قالَ لا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ( 25 )
فَجاءَتْهُ إِحْداهُما تَمْشِي عَلَى اسْتِحْياءٍ
قال ابن عباس : فاستبكر أبوهما سرعة صدورهما بغنمهما حفّلا بطانا فقال لهما : إن لكما اليوم لشأنا فأخبرتاه بما صنع موسى فأمر إحداهما أن تدعوه فجاءته تمشي على استحياء ، وفيه قولان :
أحدهما : أنه استتارها بكم درعها ، قاله عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه « 283 » .
الثاني : أنه بعدها من النداء ، قاله الحسن .
وفي سبب استحيائها ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنها دعته لتكافئه وكان الأجمل مكافأته من غير عناء .
الثاني : لأنها كانت رسولة أبيها .
الثالث : ما قاله عمر لأنها ليست بسلفع من النساء خرّاجة ولّاجة .
قالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ
وفي أبيها قولان :
أحدهما : أنه شعيب النبي عليه السلام « 284 » .
الثاني : أنه يثرون ابن أخي شعيب ، قاله أبو عبيدة والكلبي .
وكان اسم التي دعت موسى وتزوجها : صفوريا . واسم الأخرى فيه قولان :
هامش
( 283 ) رواه الطبري ( 20 / 60 ) وابن أبي حاتم وسنده صحيح صححه ابن كثير ( 3 / 184 ) وفيه دليل على أن النقاب معروف في الأمم السابقة .
( 284 ) وقد تقدم ما رجحه شيخ الإسلام ابن تيمية من أن الرجل لم يكن شعيب النبي صلوات اللّه وسلامه عليه .