وخلى الإسرائيلي القبطي فانطلق القبطي وشاع أن المقتول بالأمس قتله موسى .
. . . إِلَّا أَنْ تَكُونَ جَبَّاراً فِي الْأَرْضِ
قال السدي : يعني قتالا .
قال أبو عمران الجوني : وآية الجبابرة القتل بغير [ حق ] .
وقال عكرمة : لا يكون الإنسان جبارا حتى يقتل نفسين [ بغير حق ] .
وَما تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ
أي وما هكذا يكون الإصلاح .
28 / 20 قوله :
[ سورة القصص ( 28 ) : آية 20 ]
وَجاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعى قالَ يا مُوسى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ ( 20 )
وَجاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعى
قال الضحاك : هو مؤمن آل فرعون . وقال شعيب : اسمه شمعون . وقال محمد بن إسحاق : شمعان . وقال الضحاك والكلبي : اسمه حزقيل بن شمعون . قال الكلبي : هو ابن عم فرعون أخي أبيه .
قالَ يا مُوسى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ
فيه تأويلان :
أحدهما : يتشاورون في قتلك ، قاله الكلبي ، ومنه قول النمر بن تولب « 279 » :
أرى الناس قد أحدثوا شيمة * وفي كل حادثة يؤتمر
الثاني : يأمر بعضهم بعضا بقتلك ومنه قوله
وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ
[ الطلاق : 6 ] أي ليأمر بعضكم بعضا وكقول امرئ القيس « 280 » :
أحار بن عمرو كأني خمر * ويعدو على المرء ما يأتمر
28 / 24 - 21
هامش
( 279 ) فتح القدير ( 4 / 165 ) ، الطبري ( 20 / 52 ) مجاز القرآن ( 1 / 178 ) .
( 280 ) ديوانه ( 154 ) اللسان « أمر » .