فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِنْدِكَ
قال ابن عباس كانت على نبي الله موسى ثماني حجج واجبة وكانت سنتان عدة منه فقضى الله عنه عدته فأتمها عشرا .
وَما أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ
فيه قولان :
أحدهما : من الصالحين في حسن الصحبة . قاله ابن إسحاق .
الثاني : فيما وعده به .
حكى يحيى بن سلام أنه جعل لموسى كل سخلة توضع على خلاف شبه أمها فأوحى الله إلى موسى أن ألق عصاك في الماء فولدت كلهن خلاف شبههن . وقال غير يحيى : بل جعل له كل بلقاء فولدن كلهن بلقا .
قوله تعالى :
[ سورة القصص ( 28 ) : آية 28 ]
قالَ ذلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلا عُدْوانَ عَلَيَّ وَاللَّهُ عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌ ( 28 )
فَلا عُدْوانَ عَلَيَّ
قال السدي : لا سبيل عليّ .
وَاللَّهُ عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌ
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : قول السدي : شهيد .
الثاني : حفيظ ، قاله قتادة .
الثالث : رقيب ، قاله ابن شجرة .
فروي أن النبي صلى اللّه عليه وسلّم قال « 286 » : « إنّ موسى أجّر نفسه بعفّة فرجه وطعمة بطنه ، فقيل له : أيّ الأجلين قضى ؟ فقال أبرّهما وأوفاهما » .
28 / 32 - 29
هامش
( 286 ) قوله « إن موسى . . . . . إلى بطنه » .
رواه ابن ماجة ( 2444 ) من حديث عقبة بن المنذر السلمي .
وسنده ضعيف ، لأن فيه مسلمة بن علي وهو الخشني الدمشقي البلاطي قال الحافظ ابن كثير ( 3 / 385 ) ضعيف الرواية عند الأئمة ولكن روي من وجه آخر وفيه نظر أيضا ثم ساق رواية ابن أبي خاتم .
قلت : والنظر الذي أشار إليه الحافظ ابن كثير هو لأن في سنده ابن لهيعة وهو ضعيف إلا في رواية العبادلة عنه .
وأما قوله « أي الأجلين . . . الخ » .
فقد رواه البخاري ( 5 / 213 ، 214 ) من حديث ابن عباس .
راجع جامع الأصول ( 2 / 295 ) .