إحداهما : ليا ، قاله ابن إسحاق .
الثاني : شرفا ، قاله ابن جرير « 285 » .
لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ ما سَقَيْتَ لَنا
أي ليكافئك على ما سقيت لنا فمشت أمامه فوصف الريح عجيزتها فقال لها : امشي خلفي ودليني على الطريق إن أخطأت .
فَلَمَّا جاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ
أي أخبره بخبره مع آل فرعون .
قالَ لا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
قال ابن عباس : يعني أنه ليس لفرعون وقومه عليّ سلطان ولسنا في مملكته .
قوله تعالى :
[ سورة القصص ( 28 ) : آية 26 ]
قالَتْ إِحْداهُما يا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ ( 26 )
قالَتْ إِحْداهُما يا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ
والقائلة هي التي دعته وهي الصغرى يعني استأجره لرعي الغنم .
إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ
فيه قولان :
أحدهما : القوي فيما ولي ، الأمين فيما استودع ، قاله ابن عباس .
الثاني : القوي في بدنه ، الأمين في عفافه . وروي أن أباها لما قالت له ذلك دخلته الغيرة فقال لها : وما علمك بقوته وأمانته ؟ قالت : أما قوته فإنه كشف الصخرة التي على بئر آل فلان ولا يكشفها دون عشرة ، وأما أمانته فإنه خلفني خلف ظهره حين مشى .
قوله تعالى :
[ سورة القصص ( 28 ) : آية 27 ]
قالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِنْدِكَ وَما أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ ( 27 )
قالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ
فروى عبد الرحمن بن زيد أن موسى قال : فأيهما تريد أن تنكحني ؟ قال : التي دعتك ، قال :
لا إلا أن تكون تريد ما دخل في نفسك عليها فقال : هي عندي كذلك فزوجه وكانت الصغيرة واسمها صفوريا .
عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ
يعني عمل ثماني حجج فأسقط ذكر العمل واقتصر على المدة لأنه مفهوم منهما . والعمل رعي الغنم .
واختلف في هذه الثماني حجج على قولين :
أحدهما : أنها صداق المنكوحة .
الثاني : أنها شرط الأب في إنكاحها إياه وليس بصداق .
هامش
( 285 ) جامع البيان ( 20 / 62 ) .