والعمرة ، ولا يجوز في الحج إلا بعد عرفة ، وإن جاز السعي .
وفي تسمية البيت عتيقا أربعة أوجه :
أحدها : أن اللّه أعتقه من الجبابرة ، وهو قول ابن عباس .
الثاني : لأنه عتيق لم يملكه أحد من الناس ، وهو قول مجاهد .
والثالث : لأنه أعتق من الغرق في الطوفان ، وهذا قول ابن زيد « 18 » .
22 / 31 - 30
[ سورة الحج ( 22 ) : آية 30 ]
ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعامُ إِلاَّ ما يُتْلى عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ ( 30 )
قوله عزّ وجل :
ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ
فيه قولان :
أحدهما : أنه فعل ما أمر به من مناسكه ، قاله الكلبي .
والثاني : أنه اجتناب ما نهى عنه في إحرامه .
ويحتمل عندي قولا ثالثا : أن يكون تعظيم حرماته أن يفعل الطاعة ويأمر بها ، وينتهي عن المعصية وينهى عنها .
وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعامُ إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ
فيه قولان :
أحدهما : إلا ما يتلى عليكم من المنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم وما ذبح على النصب .
والثاني : إلا ما يتلى عليكم غير محلي الصيد وأنتم حرم .
فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ
فيه وجهان :
هامش
( 18 ) لم يذكر هنا الوجه الرابع وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 428 ) وهو أنه سمي العتيق لأنه قديم .