أطعم جميعها أجزأه ، وإن أكل جميعها لم يجزه ، وهذا فيما كان تطوعا ، وأما واجبات الدماء فلا يجوز أن نأكل منها .
وفي
الْبائِسَ الْفَقِيرَ
خمسة أوجه :
أحدها : أن الفقير الذي به زمانة ، وهو قول مجاهد .
والثاني : الفقير الذي به ضر الجوع .
والثالث : أن الفقير الذي ظهر عليه أثر البؤس .
والرابع : أنه الذي يمد يده بالسؤال ويتكفف بالطلب .
والخامس : أنه الذي يؤنف عن مجالسته .
[ سورة الحج ( 22 ) : آية 29 ]
ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ( 29 )
قوله عزّ وجل :
ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ
فيه أربعة تأويلات :
أحدها : مناسك الحج ، وهو قول ابن عباس ، وابن عمر .
والثاني : حلق الرأس ، وهو قول قتادة ، قال أمية بن أبي الصلت .
حفوا رؤوسهم لم يحلقوا تفثا « 17 » * . . . .
والثالث : رمي الجمار ، وهو قول مجاهد .
والرابع : إزالة قشف الإحرام من تقليم ظفر وأخذ شعر وغسل واستعمال الطيب ، وهو قول الحسن .
وقيل لبعض الصلحاء : ما المعنى في شعث المحرم ؟ قال : ليشهد اللّه تعالى منك الإعراض عن العناية بنفسك فيعلم صدقك في بذلها لطاعته .
وسئل الحسن عن التجرد في الحج فقال : جرّد قلبك من السهو ، ونفسك من اللهو ولسانك من اللغو ، ثم يجوز كيف شئت .
وقال الشاعر :
قضوا تفثا ونحبا ثم ساروا * إلى نجد وما انتظروا عليا
وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ
وهو تأدية ما نذروه في حجهم من نحر أو غيره .
وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ
يعني طواف الإفاضة ، وهو الواجب في الحج
هامش
( 17 ) عجز البيت وهو : ولم يسلوا لهم قملا وصئبانا .