تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
أطعم جميعها أجزأه ، وإن أكل جميعها لم يجزه ، وهذا فيما كان تطوعا ، وأما واجبات الدماء فلا يجوز أن نأكل منها . وفي
الْبائِسَ الْفَقِيرَ
خمسة أوجه : أحدها : أن الفقير الذي به زمانة ، وهو قول مجاهد . والثاني : الفقير الذي به ضر الجوع . والثالث : أن الفقير الذي ظهر عليه أثر البؤس . والرابع : أنه الذي يمد يده بالسؤال ويتكفف بالطلب . والخامس : أنه الذي يؤنف عن مجالسته .

[ سورة الحج ( 22 ) : آية 29 ]

ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ( 29 ) قوله عزّ وجل :
ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ
فيه أربعة تأويلات : أحدها : مناسك الحج ، وهو قول ابن عباس ، وابن عمر . والثاني : حلق الرأس ، وهو قول قتادة ، قال أمية بن أبي الصلت .
حفوا رؤوسهم لم يحلقوا تفثا « 17 » * . . . .
والثالث : رمي الجمار ، وهو قول مجاهد . والرابع : إزالة قشف الإحرام من تقليم ظفر وأخذ شعر وغسل واستعمال الطيب ، وهو قول الحسن . وقيل لبعض الصلحاء : ما المعنى في شعث المحرم ؟ قال : ليشهد اللّه تعالى منك الإعراض عن العناية بنفسك فيعلم صدقك في بذلها لطاعته . وسئل الحسن عن التجرد في الحج فقال : جرّد قلبك من السهو ، ونفسك من اللهو ولسانك من اللغو ، ثم يجوز كيف شئت . وقال الشاعر :
قضوا تفثا ونحبا ثم ساروا * إلى نجد وما انتظروا عليا
وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ
وهو تأدية ما نذروه في حجهم من نحر أو غيره .
وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ
يعني طواف الإفاضة ، وهو الواجب في الحج
هامش
( 17 ) عجز البيت وهو : ولم يسلوا لهم قملا وصئبانا .