22 / 29 - 28
[ سورة الحج ( 22 ) : آية 28 ]
لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْبائِسَ الْفَقِيرَ ( 28 )
قوله عزّ وجل :
لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ
فيه ثلاثة تأويلات :
أحدها : أنه شهود المواقف وقضاء المناسك .
والثاني : أنها المغفرة لذنوبهم ، قاله الضحاك .
والثالث : أنها التجارة في الدنيا والأجر في الآخرة ، وهذا قول مجاهد .
وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ
فيها ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنها عشر ذي الحجة آخرها يوم النحر ، وهذا قول ابن عباس ، والحسن ، وهو مذهب الشافعي .
والثاني : أنها أيام التشريق الثلاثة ، وهذا قول عطية العوفي .
والثالث : أنها يوم التروية ويوم عرفة ويوم النحر ، وهذا قول الضحاك .
عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ
يعني على نحر ما رزقهم نحره من بهيمة الأنعام ، وهي الأزواج الثمانية « 16 » من الضحايا والهدايا .
فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْبائِسَ الْفَقِيرَ
في الأكل والإطعام ثلاثة أوجه :
أحدها : أن الأكل والإطعام واجبان لا يجوز أن يخل بأحدهما ، وهذا قول أبي الطيب بن سلمة .
والثاني : أن الأكل والإطعام مستحبان ، وله الاقتصار على أيهما شاء وهذا قول أبي العباس بن سريج .
والثالث : أن الأكل مستحب والإطعام واجب ، وهذا قول الشافعي ، فإن
هامش
( 16 ) وهي المذكورة في سورة الأنعامثَمانِيَةَ أَزْواجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِالآية .وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ . . .