حَتَّى تَشْهَدُونِ
فيه وجهان .
أحدهما : حتى تشيروا ، قاله زهير .
الثاني : حتى تحضروا ، قاله الكلبي .
قوله تعالى :
[ سورة النمل ( 27 ) : آية 33 ]
قالُوا نَحْنُ أُولُوا قُوَّةٍ وَأُولُوا بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ فَانْظُرِي ما ذا تَأْمُرِينَ ( 33 )
قالُوا نَحْنُ أُولُوا قُوَّةٍ
أي أهل عدد وعدة .
وَأُولُوا بَأْسٍ شَدِيدٍ
أي شجاعة وآلة ، وفي هذا القول منهم وجهان :
أحدهما : تفويض الأمر إلى رأيها لأنها المدبرة لهم .
الثاني : أنهم أجابوها تبادرين إلى قتاله ، قاله ابن زيد .
قال مجاهد : كان تحت يدي ملكة سبأ اثنا عشر ألف قيل « 243 » تحت كل قيل مائة ألف مقاتل وهذا بعيد .
وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ
الآية . عرضوا عليها الحرب وردوا إليها الأمر ، قال الحسن :
ولّوا أمرهم علجة يضطرب ثدياها . حدث أبو بكرة قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم « 244 » : « لن يفلح قوم تملكهم امرأة » .
قوله :
[ سورة النمل ( 27 ) : آية 34 ]
قالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوها وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِها أَذِلَّةً وَكَذلِكَ يَفْعَلُونَ ( 34 )
قالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوها
قال ابن عباس أخذوها عنوة ، وأفسدوها ، وخربوها .
ويحتمل وجها آخر : أن يكون بالاستيلاء على مساكنها وإجلاء أهلها عنها .
وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِها أَذِلَّةً
أي أشرافهم وعظماءهم أذلة وفيه وجهان :
أحدهما : بالسيف ، قاله زهير .
الثاني : بالاستعباد ، قاله ابن عيسى .
ويحتمل ثالثا : أن يكون بأخذ أموالهم وحط أقدارهم .
وَكَذلِكَ يَفْعَلُونَ
فيه قولان :
أحدهما : أن هذا من قول الله ، وكذلك يفعل الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها ، قاله ابن عباس .
هامش
( 243 ) القيل بفتح القاف وسكون الياء ملك من ملوك حمير دون الملك الأعظم بمثابة القائد للجيش وجمعه أقيال وأقوال .
( 244 ) رواه البخاري ( 8 / 4425 ) والترمذي ( 2263 ) والنسائي ( 8 / 227 ) وأحمد ( 5 / 38 ، 43 ، 47 ، 51 ) .