يَسْجُدُوا
. قال الفراء : من قرأ بالتخفيف فهو موضع سجدة ، ومن قرأ بالتشديد فليس بموضع سجدة .
وفي قائل هذا قولان :
أحدهما : أنه قول الله تعالى أمر فيه بالسجود له ، وهو أمر منه لجميع خلقه وتقدير الكلام : ألا يا ناس اسجدوا لله .
الثاني : أنه قول الهدهد حكاه الله عنه .
ويحتمل قوله هذا وجهين :
أحدهما : أن يكون قاله لقوم بلقيس حين وجدهم يسجدون لغير الله .
الثاني : أن يكون قاله لسليمان عند عوده إليه واستكبارا لما وجدهم عليه .
وفي قول الهدهد لذلك وجهان :
أحدهما : أنه وإن يكن ممن قد علم وجوب التكليف بالفعل فهو ممن قد تصور بما ألهم من الطاعة لسليمان أنه نبي مطاع لا يخالف في قول ولا عمل .
الثاني : أنه كالصبي منا إذا راهق فرآنا على عبادة الله تصوّر أن ما خالفها باطل فكذا الهدهد في تصوره أن ما خالف فعل سليمان باطل .
27 / 31 - 27 قوله :
[ سورة النمل ( 27 ) : آية 27 ]
قالَ سَنَنْظُرُ أَ صَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْكاذِبِينَ ( 27 )
قالَ سَنَنْظُرُ أَ صَدَقْتَ . . .
الآية ، هذا قول سليمان للهدهد قال ابتلي فاختبر من ذلك فوجده صادقا .
[ سورة النمل ( 27 ) : آية 28 ]
اذْهَبْ بِكِتابِي هذا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانْظُرْ ما ذا يَرْجِعُونَ ( 28 )
اذْهَبْ بِكِتابِي هذا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ
قال مجاهد أخذ الهدهد الكتاب بمنقاره فأتى بهوها فجعل يدور فيه فقالت ما رأيت خيرا منذ رأيت هذا الطير في بهوي فألقى الكتاب إليها .
قال قتادة : فألقاه على صدرها وهي نائمة ، قال يزيد بن رومان : كانت في ملك