أحدهما : أنه قال ذلك للرسول ارجع إليهم بما جئت به من الهدايا ، قاله قتادة ، ويزيد بن رومان .
الثاني : أنه قال ذلك للهدهد [ ارجع إليه ] ، قائلا لهم :
فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لا قِبَلَ لَهُمْ بِها
أي لا طاقة لهم بها ليكون الهدهد نذيرا لهم ، قاله زهير .
وصدق نبي الله سليمان صلى اللّه عليه وسلّم لأن من جنوده الإنس والجن والطير فليس لأحد بها طاقة .
وَلَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْها أَذِلَّةً
الآية . إخبارا لهم عما يصنعه بهم ليسعد منهم بالإيمان من هدي وهذه سنة كل نبي .
27 / 40 - 38 قوله
[ سورة النمل ( 27 ) : آية 38 ]
قالَ يا أَيُّهَا الْمَلَؤُا أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِها قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ ( 38 )
يا أَيُّهَا الْمَلَؤُا أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِها
الآية . حكى يزيد بن رومان أنه لما عاد رسلها بالهدايا قالت : قد والله عرفت أنه ليس بملك وما لنا به طاقة ، ثم بعثت إليه : أني قادمة عليك بملوك قومي ثم أمرت بعرشها فجعلته في سبعة أبيات بعضها في جوف بعض وغلقت عليه الأبواب وشخصت إلى سليمان في اثني عشر ألف قيل من ملوك اليمن ، فقال سليمان حين علم قدومها عليه :
أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِها
الآية : وفيه وجهان :
أحدهما : مسلمين أي مستسلمين طائعين ، قاله ابن عباس .
الثاني : أن يأتوني مسلمين أي بحرمة الإسلام ودين الحق ، قاله ابن جريج .
فإن قيل : فلم أمر أن يؤتى بعرشها قبل أن يأتوا إليه مسلمين ؟
قيل عنه في الجواب خمسة أوجه :