الثالث : أنهم لما توضئوا بدأ الغلام من مرفقه إلى كفه وبدأت الجارية من كفها إلى مرفقها ، فميزهم بهذا ، قاله ابن « 246 » جبير .
27 / 37 - 36 قوله تعالى :
[ سورة النمل ( 27 ) : آية 36 ]
فَلَمَّا جاءَ سُلَيْمانَ قالَ أَ تُمِدُّونَنِ بِمالٍ فَما آتانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آتاكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ ( 36 )
فَلَمَّا جاءَ سُلَيْمانَ
فيه وجهان :
أحدهما : فلما جاءت هداياها سليمان ، قاله يزيد بن رومان .
الثاني : فلما جاءت رسلها سليمان لأن الهدهد قد كان سبق إلى سليمان فأخبره بالهدية والرسل فتأهب سليمان لهم .
قال السدي : فأمر الشياطين فموّهوا لبن المدينة وحيطانها ذهبا وفضة ، وقيل إنها بعثت مع رسلها بعصا كان يتوارثها ملوك حمير ، وقالت : أريد أن يعرفني رأس هذه من أسفلها ، وبقدح وقالت : يملؤه ماء ليس من الأرض ولا من السماء ، وبخرزتين إحداهما ثقبها معوج وقالت يدخل فيها خيطا والأخرى غير مثقوبة وقالت يثقب هذه .
قالَ
سليمان للرسل حين وصلوا إليه
أَ تُمِدُّونَنِ بِمالٍ
معناه أتزيدونني مالا إلى ما تشاهدونه من أموالي .
فَما آتانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آتاكُمْ
أي فما آتاني من النبوة والملك خير مما آتاكم من المال ، فرد عليهم المال وميز الغلمان من الجواري ، وأرسل العصا إلى الأرض فقال أي الرأسين سبق للأرض فهو أصلها ، وأمر بالخيل فأجريت حتى عرقت وملأ القدح من عرقها وقال : ليس هذا من الأرض ولا من السماء ، وثقب إحدى الخرزتين وأدخل الخيط في الأخرى . فقال الرسل ما شاهدوا .
واختلف في الرسل هل كانوا رجالا أو نساء على قولين :
قوله
[ سورة النمل ( 27 ) : آية 37 ]
ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لا قِبَلَ لَهُمْ بِها وَلَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْها أَذِلَّةً وَهُمْ صاغِرُونَ ( 37 )
ارْجِعْ إِلَيْهِمْ
فيه قولان :
هامش
( 246 ) قال العلامة الألوسي ( 19 / 200 ) بعد سرد الأقوال « كل ذلك أخبار لا يدرى صحتها ولا كذبها ولعل في بعضها ما يحيل القلب إلى القول بكذبه واللّه أعلم .